← المكتبة ▭▭ صفحتان
إثبات علو الله ومباينته لخلقه - التويجري
حمود بن عبد الله بن حمود التوجيري الفرق والردود
A− A+
8
۱۰ ولما ظهرت الجهمية المنكرة لمباينة الله وعلوه على خلقه افترق الناس في هذا الباب على أربعة أقوال : فالسلف والأئمة يقولون : إن الله فوق سمواته ، مستو على عرشه ، بائن من خلقه ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة والقول الثاني قول معطلة الجهمية ونفاتهم ، وهم الذين يقولون : لا هو داخل العالم ولا خارجه، ولا مباين له ، ولا محايث له ، فينفون الوصفين المتقابلين اللذين لا يخلو موجود عن أحدهما ، كما يقول ذلك أكثر المعتزلة ومن وافقهم من غيرهم . والقول الثالث قول حلولية الجهمية الذين يقولون : إنه بذاته في كل مكان ، كما يقول ذلك أتباع حسين النجار وغيرهم من الجهمية . والقول الرابع قول من يقول : إن الله بذاته فوق العـالم ، وهو بذاته في كل مكان، وهذا قول طوائف من أهل الكلام والتصوف كأبي معاذ وأمثاله • وقد ذكر الأشعري في المقالات هذا عن طوائف . ويوجد في