6
مكان فهو كافر أو ضال إن اعتقده ، وكاذب إن نسبه إلى غيره من
سلف الأمة أو أئمتها
بكل شيء
فعقيدتنا أن الله تعالى معية ذاتية تليق به ، وتقتضي إحاطته علماً وقدرةً ، وسمعاً وبصراً وسلطاناً وتدبيراً ، وأنه سبحانه منزه أن يكون مختلطاً بالخلق ، أو حالاً في أمكنتهم ، بل هو العلي بذاته وصفاته، وعلوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها ، وأنه مستو على عرشه كما يليق بجلاله ، وأن ذلك لا ينافي معيته ، ثم صرح أنه قال ذلك مقرراً له ، ومعتقداً له ، منشرحاً له
صدره .
وأقول : لا يخفى على من له علم وفهم ما في كلام الكاتب من التناقض ، والجمع بين النقيضين ، وموافقة من يقول من الحلولية : إن الله بذاته فوق العالم، وهو بذاته في كل مكان ، وما فيه أيضاً من مخالفة الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها
فأما التناقض ، ففي تقريره لمعية الله الذاتية لخلقه مع زعمه أن هذه المعية الذاتية لا تقتضي الاختلاط بالخلق ، ولا الحلول في أماكنهم ، ولا يخفى على عاقل أن المعية الذاتية للخلق تستلزم مخالطتهم والحلول في أماكنهم . وعلى هذا فمن أثبت المعية الذاتية