5
V
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونستغفره ونتوب
إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
ومن
سيئات أعمالنا
، من يهده
الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين ، وحجة على الخلق أجمعين . صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين ، وسلم تسليماً كثيراً
أما بعد :
فقد رأيت مقالاً سيئاً لبعض المعاصرين ، زعم في أوله أن معية الله لخلقه معية ذاتية تليق بجلاله وعظمته ، وأنها لا تقتضي اختلاطا بالخلق ، ولا حلولا في أماكنهم .
وقال في آخر مقاله : وهكذا نقول في المعية نثبت لربنا معية ذاتية تليق بعظمته وجلاله ، ولا تشبه معية المخلوق للمخلوق ، ونثبت مع ذلك علوه على خلقه ، واستواءه على عرشه ، على الوجه اللائق بجلاله ، ونرى أن من زعم أن الله تعالى بذاته في كل