← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي - الأزهري - ت مسعد - ط الطلائع
أبو منصور الأزهري الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
19
والصابر دون الصبور ، ولفظ المذكر والمؤنث فى هذا الباب سواء ، صبور وامرأة صبور بغير هاء ، فافهمه . ورجل ويجيء فَعُول بمعنى مفعول كقولهم : بعير رَكُوب وناقة حَلُوب ، وربما أُدخلت الهاء في هذا الباب · وقد يجيء فعول اسماً لا صفة ، كالذنوب وهو النصيب أو الدلو الكبير ، قال تعالى : ﴿ فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ ... (1) أى (۲) نصيباً من العذاب ويجيء فَعُول مصدراً وهو قليل ، فمن ذلك قبلته قبولاً وأولعتُ به ولوعاً ، وأوزعتُ به وزوعاً ، وحكى بعضهم عن يونس النحوى : مضيتُ على الأمر مضُوا ، وهو نادر ، قال الشافعي - رحمه الله - : ( وما عدا ذلك من ماء ورد أو شجر » (٢) . معناه : ما جاوز ذلك ، والعرب يستثنى بما عدا وما خلا فتنصب بهما ، فإذا حذفوا منها خفضوا وفتحوا كقولهم : جاءني القوم عدا زيد وعدا زيداً وخلا زيد وخلا زيداً (۳) ، كل ذلك جائز ، ويقال : قد عداك هذا الأمر ، أى جاوزك يعدوك ، ومنه الاعتداء وهو مجاوزة الحدّ والقدر . قال الشافعي - رحمه الله - في (المبسوط » : « فإن نحر جزور كرشها واعتصر منه ماء لم يكن طهوراً ) . معنى ( افتظ ) : أي اعتصر منه ماء الكرش وصفاه ، وسمى ذلك الماء الفظ لغلظه ، والعرب إذا أعوزهم الماء لشفاههم فى الفلوات البعيدة التى لا ماء فيها نحروا جزوراً ، واعتصروا ماء گرشه فشربوه وتبلغوا به. وقيل لماء الكَرِش فظّ لغلظه وخبثه ، ومنه يقال للرجل القاسي القلب فظ ، وقد فظظت يا رجل تفظ ، وقد قال الله عز وجل : ( ... وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ ... (۱) سورة الذاريات ، الآية ٥٩ (۲) مختصر المزنى ( ٣/١ ) . فافتظ (۳) انظر : ( شرح ابن عقيل على ابن مالك ( ( ٢٣٤/٢ - ٢٣٨ ) ، واللسان مادة [ عدا ] . (٤) سورة آل عمران ، الآية ١٥٩ ۲۰