8
/ ب
100
رب شريبٍ لك لك ذي حسا شرابه كالخز بالمواسي
ليس بمــحــمــود ولا مواسي يمشي رويداً مشية النفاس
فمعناه : رب مشارب لك . والحساس : المشارة وسوء الخلق . ومن الحسيـ قول الله عز وجل : / إنّ الله كان على كلِّ شيءٍ حسيباً ) قال أبو بكر : فيه أربعة أقوال : يقال : عالماً ، ويقال : مقتدراً ، ويقال : كافياً ، ويقال : محاسباً . قال أبو بكر : سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول في قول الله عز وجل : يا أيها النبي حسبُكَ الله ومن اتبعك من المؤمنين (١) يجوز في (من) الرفع والنصب ؛ فالرفع على النسق على الله والنصب على معنى : يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين .
- وقولهم : ونعم الوكيل (٢)
قال أبو بكر : فيه ثلاثة أقوال : قال أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء (٥٣) : الوكيل : الكافي ؛ كما قال عز وجل : ( ألا تتخدوا من دوني وكيلاً ) ، معناه : ألا تتخذوا من دوني كافياً
وقال آخرون : الوكيل : الربّ ، فالمعنى عندهم : حسبنا الله ونعم الرب ، وقالوا : معنى قوله عز وجل : ( ألا تتخذوا من دوني وكيلاً ) ألا تتخدوا
من دوني رباه.
وقال آخرون : الوكيل : الكفيل . والمعنى عندهم : حسبنا الله ونعم :
الكفيل بأرزاقنا ؛ واحتجوا بقول الشاعر (٥) :
(03)
(٥٠) النساء ٨٦ . وهي من المصحف الشريف، وفي الأصل : وكان الله على كل شيء
(٥١) الأنفال ٦٤
(٥٢) ينظر : تفسير أسماء الله ٥٤ ، اشتقاق أسماء الله ٢٣١ ، شرح أسماء الله ٢٣٢ (٥٣) معاني القرآن /١١٦/٢ . وينظر التهذيب : ۳۷۱/۱۰ (٥٤) الاسراء ٢ . (٥٥) ك : أي ربا .
(٥٦) شقران السلامي في بهجة المجالس ۱۱۲/۲ . وهما في البيان والتبيين ۱۸۱/۳ بلا عزو .
-V-