3
مستشهداً بكل / الأجناس على ربوبيته ، وبعجزها على قدرته ، وبحدوثها
على فطرته
محجوب
ليس له حد منسوبٌ ، ولا مَثَلٌ مضروبٌ ، ولاشيء عنه تعالى جده
فالسُنُ أدلته الواضحة هاتفة في أسماع عباده الواعية ، شاهدة أنه الله الذي لا إله إلا هو الذي لا عِدْلَ له معادِلٌ ) ، ولا مِثْلَ له مماثل ، ولا شريك له مظاهر ، ولا ولد له ولا والد
6
(^)
الذي خلق الخلائق بعلمه ، فاختار منهم صفوته ، فجعلهم أمناء على وَحْيِهِ ، وخَزَنَةً على أمره ، وسفراء بينه وبين خلقِهِ . وجعلهم دعاةً الى ما اتضحت لديهم صحته ، وثبتت في القلوب حجتُهُ . وأمدهم بعونه ، وأبائهم من سائر خلقه ، بما دلّ به على صِدْقِهم من الأدلة ، وأيديهم من الحجج البالغة ، والآي المعجزة . واستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر ، تناسخهُم مكارم الاصلاب الى (١٠) مطهرات الأرحام ، حتى انتهت نبوةُ اللهِ وأَفْضَتْ كرامته إلى نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين
(۱۰)
فبعثه بالبرهان الواضح ، والبيان اللائح، والكتاب الناطق ، والشهاب المتألق ، على حين فترة من الرسل ، وطموس من السبل ، ودروس من آثار الأنبياء . والناسُ في عمى لا يعرفون معروفاً فيأتوه (١) ، ولا منكراً فيجتنبوه ، ففضله صلى الله عليه من الدرجات بالعلى ، ومن المراتب بالعظمى ، وحياه من أقسام كرامته بالقسم الأكرم ، وخصه من درجات النبوة بالحظ الأجزل ، ومن الأتباع والأصحاب بالنصيب الأوفر . فاستنقذ به الأشلاء المتفرقة ، وجمع به الأهواء
(۷) من سائر النسخ وفي الأصل : عن
(۸) تأخرت هذه الجملة في ك، ق، ف بعد كلمة مماثل
(۹) من سائر النسخ وفي الأصل عن .
(١٠) ك : في .
(۱۱) من ك،ر. وفي الأصل : فيأتموه.
-7-
94