← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في بيان معاني كلمات الناس - الأنباري - ت الضامن - ط الرسالة
أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
2
93 بسم الله الرحمن الرحيم بسم وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب الحمد لله القديم الدائم ، الذي ليس لِقدَمِهِ ابتداء ، ولا لديمومته(۱) انتهاء . الذي حجّتِ الألباب بدائعُ حِكَمِهِ )) ، وخصمت العقول لطائف حجَجه ، وقطعت عُذر الملحدين عجائب صنعه ، وكلّت الألسن عن تفسير صفته ، وانحسرت العقول عن كُنه معرفته لا تحويه الأماكن ، ولا تحدّه لكبريائه الفكر . محرم على نوازع ثاقبـات الفِطَن تحديدُهُ ، وعلى عوامق الفِطَر) تكييفهُ ، وعلى غوائص سابحات النظر تصويره . ممتنع على الأوهام أن تكتنههُ ، وعلى الأفهام أن تستغرقه . قد يئست من استنباط الإحاطة به () طوامحُ العقول ، وتراجعت بالصغر) عن السمو الى قدرته لطائف الخصوم . واحد لا من عَدَدٍ ، ودائم لا بأمَدٍ ، وقائم لا بعَمَدٍ صادق لا يكذبُ ، وعالم لا يجهل ، وعَدْلُ لا يجور ، وحي لا يموت ذو بهجة لا تُفْقَدُ ، ونور لا يحمد ، ومواهب لا تنكد ، وعطايا لا تنفد ، وعز . لا يذل ، وأيد لا يَكلُّ ، ودؤوب لا يمل ، وحفظ لا يضل ، وصنع لا يكل الجبار الذي خشعت لجبروته الجبابرة ، والعزيز الذي ذلت لعزته الملوك الأعِزَّةُ ، والعظيم الذي خَضَعَتْ له الصعاب في محل تخوم قرارها ، وأذعنت له رواصِنُ الأسباب في منتهى شواهق أقطارها (۱) ر : ديمومته (۲) ك : حكمته (۳) ر، ك : عدد (٤) في مختصر الزاهر : الفكر (٥) (به) ساقطة من ك (۹) ر : بالصفر ، بالفاء -1-
→ prev 2 / 1039 next ←