13
جميع
المقدمة
۱۳
وهو متعد وقد طالما خطر ببالى مدة مطالعتى الكتب الثلثة ان في الكلام قلبا لانه اذا كان السوق فعل الشائق دون المشتاق فكيف يصح ان يقال مثلا شوقى لك شديد وهو فعل غيرى وما برحت على هذا الرأى حتى طالعت اللسان والمحكم فوجدت فيها ما قررته فحمدت الله على ذلك وللمصنف من هذا الابهام المنكر النصيب الأوفر كما تراه في محله و تحق بذلك انهم كثيرا ما يذكرون فاعل من دون مصدره وهو المفاعلة واسم مصدره وهو الفعال من دون تنبيه على مجئ الاسم وعدم مجيده فان صاحب المصباح نص على أنه غير مقاس كما سياتي * ومن ذلك ايرادهم الفعل الرباعى من دون الثلاثى فيوهمون ان الثلاثى غير وارد كاقتصار الجوهرى على أسأر اى ابقى دون سئر والازهرى نص عليه ولولا ذلك لما صح ان يقال سائر الناس وسياتى مزيد بيان له فى النقد الرابع وكاقتصاره واقتصار المصنف على ايراد افلت دون فلت مع أنهما ذكر ا كان الامر فلتة والزمخشري وصاحب المصباح نصا على ورود الثلاثى وكاقتصار المصنف على ذوح ابله تذویحا ای بددها وذوح ماله فرقه والقرطبي وصاحب اللسان صرحا بمجئ الثلاثي واغرب من ذلك اقتصار اهل اللغة على قولهم قدس تقديسا وما احد منهم ذكر له فعلا ثلاثيا اونه على عدم مجيدة مع انهم قالوا ان القدس اسم ومصدر فكيف يكون مصدر من دون فعل او فى الاقل من دون تنبيه عليه كما نبهوا على غيره ويقال ايضا قدوس و اسم الله الاقدس وبيت المقدس فكيف جاء النعت وافعل التفضيل واسم المكان من غير اشتقاق مع ان سيبويه قال ان الكلم كله مشتق كما فى المزهر وهذا البحث يعاد فى النقد الثالث وكذكرهم . وهى تحريك الماء ونحوه من دون ذكر خض مع أنه مستعمل الآن عند جميع المولدين ولولا ذلك لما استغربته فنى وجدت كثيرا من الافعال الرباعية المضاعفة الدالة على الحركة بدون ثلاثى وذلك نحو زعزع ودغدغ وزغزغ وسغسغ * ومن غريب هذا الباب ان المصنف حكى فى باب الفاء رف اكل كثيرا والمرأة قبلها باطراف شفتيه الى ان قال والعمائر بسط جناحيه كرفرف والثلاثى غير مستعمل كذا رأيته في عدة نسخ من الناموس من جملتها السبحة الناصرية التى قرئت على المصنف وسيأتي وصفها وثبت الثلاثى اولا ثم نفاه فكان حقه أن يقول او الثلاثى غير مستعمل اذا كان فى شك من استعماله او وليس له فعل ثلاثى اذا كان على يقين من عدم مجيدة غير ان ابن سيده اثبته في المحكم ونص عبارته رف الطائر ورفرف حرك جناحيه فى الهواء فلم يبرح واستفيد منها ايضا قيد الحركة في الهواء وهو لا يؤخذ من كلام المصنف فاضره لو نقل عبارة المحكم كما هي ومن ذلك انهم يفسرون اللفظ بلازم معناه ومفهومه ضمنا كتفسيرهم الزهيد بالتمايل وهو فعيل بمعنى مزهود فيه وان كان كثيرا ولكن لما كان الناس يرغبون غالباً في الكثير ويزهدون
الخضخضة