12
۱۲
الجاسوس على القاموس
ثم شبه به عبر الرؤيا وتعبيرها اى تفسيرها وحقيقة معناها عبور أمر من مجهول الى معلوم مع ان الجوهرى ابتدأ هذه المادة بالعبرة وهى الاسم من الاعتبار والمصنف ابتدأ بعبر الرؤيا والزمخشري ابتدأها بة وله الفرات يضرب العبرين بالزيد وهما شطاه وناقة عبر اسفار ای لا تزال يسافر عليها غير ان الصفائى وصاحب المصباح ابتدأا بعبر النهر وهو الحق لان عبور النهر كان للعرب الزم من عبر الرؤيا وسيأتى لهذا امثلة اخرى في النقد الخامس + ومن الغريب في هذا الباب ان الامام الزمخترى جعل الهجاء نقيض المدح مجازا عن هجاء الحروف و نص عبارته في الاساس هجا الحروف بجوها ويهجيها و أجاها عددها ومن المجازفلان يحجي فلانا اى يعدد معابه والمرأة تهجو زوجها اذا ذمت صحبته وعدت عيوبه مع ان العرب عرفت الدم قبل تهجية الحروف وهنا خلاف بين الزمخشرى والمصنف فان المصنف خص الهجاء بالشعر والزمخترى اطلق، وعندى انه اصح لانه كما ان المدح لا يختص بالشعر فكذلك الهجو* و من هذا القصور تعريفهم لفظة بلفظة اخرى من دون ذكر الفرق بينهما بالنظر الى تعدين هما بحرف الجركقول الجوهرى مثلا الوجل الخوف ومثلها عبارة التماموس والمصباح مع ان وجل يتعدى بمن وخاف يتعدى بنفسه وكقوله ايضا الجنف الميل وقد جنف بالكسر يجنف جنفا ومنه قوله تعالى فن خاف من موص جنفا وهو يوهم انه يقال جنف عنه وعليه واليه كما يقال مال عنه وعليه واليه وعبارة المصباح جنف جنفاً من باب تعب ظلم وهو يوهم انه يقال جنفه كما يقال ظلمه وعبارة العباب الجنف الميل والجور والعدول * وكقول المصنف العتب الموجدة والملامة ولام يتعدى بنفسه وعتب ووجد يتعديان بعلى وكقوله ايضا العوذ الالتجاء كالعياذ والاستعاذ وعاد يتعدى بالباء والتجأ يتعدى بالى وعبارة انحكم عاذ به عوذا وعياذا ومعاذا لاذ به وكة وله في آخر مادة حسب واحتسب انتهى وانتهى يتعدى بعن يقال أنتهى عنه اى كف وهو مطاوع نهى ويتعدى ايضا بالى واحتسب يتعدى بنفسه نحو احتسب اجرا عند الله اى ادخره عنده ويتعدى ايضا بالباء نحو احتسب بالشئ اى اكتفى وفلان لا يحتسب به اى لا يعتد به وهذا النموذج كاف * ومن ذلك ابهامهم في المصادر فانهم يوردون المصدر من دون فعل فيوهمون انه اسم جامد ثم يذكرون الفعل من دون مصدر فيوهمون أن مصدره المصدر الاول مع انه غيره في المعنى كقول الجوهرى الشوق والاشتياق نزاع النفس الى التي يقال شاقني التي فهو شائق ونحوها عبارة المصنف اما صاحب المصباح فانه صرح بلا محاشاة بان المصدر الثاني هو عين المصدر الاول ونص عبارته الشوق الى الشيء نزاع النفس اليه وهو مصدر شاقني الشئ شوقا من باب قال وهو باطل فان الشوق الاول مصدر شاق اليه بمعنى اشتاق كما في المحكم ولسان العرب ذكر فيهما في اول المادة وهو لازم والشوق الثانى مصدر شاقه
وهو