← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجاسوس على القاموس - الشدياق - ط النوادر
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
11
المقدمة المطالع ان المادة تملأ صفحتين او ثلاثا عاد نشاطه ملالاه وجد، كلالا» فريما تصفح المادة كلها و اخطأه الفرض بخلاف ما اذا كانت الافعال مرتبة على ترتيب الصرفيين ذنه ينظر أولا الى الفعل الثلاثى ومشتقاته في اول المسادة والى الخماسى والسداسي ومشتقاتهما في آخرها والى الرباعى ومشتتاته فى وسطها فلا يضيع له بذلك وقت ولا يكل له عزم ولا يخيب سعى ولا بأس ايضا بان يوضع حيال المواد الغزيرة رقم بالهندى على الحاشية فيوضع رقم ١:٠٣ قبالة الفعل الثلاثى و ٤ قبالة الفعل الرباعى وهكذا * واعجب العجب انه ما احد من المصنفين وكتاب الشروح و الحواشي تنبه لهذا الخلل اعنى خلط الافعال و مشتقاتها وما ذلك الا من ايشار التقليد على الاجتهاد فالظاهر ان اول من الف فى اللغة لم يكن من همه سوى جمع الالفاظ فقط مع ان من مستلزمات الجمع اى جمع كان الترتيب والانتظام ووضع كل شئ في محله * ومما احسبه من الخلل ايضا تقديم المجاز على الحقيقة أو العدول عن تفسير الالفاظ بحسب اصل وضعها مثال ذلك لفظة كتب فان الجوهرى ابتدأ هذه المادة بقوله الكتاب معروف وصاحب التماموس بقوله كتبه كتبا و كتابا خط، ومثله صاحب المصباح والزمخشري مع ان اصل الكتب في اللغة للسقاء يقال كتب الستاء اى خرزه بسيرين وهو من معنى الغنم والجمع ومنه الكتيبة للجيش ثم نقل هذا المعنى الى كتب الكتاب وحقيقة معناه ضم حرف الى آخر * وانما قلت ان اصل الكتب للسقاء لان العرب عرفت السقاء واحتاجت الى الشرب منه والى اصلاحه قبل ان تعرف الكتابة ولو عرفت ما للقربة من والصفات لهزك العجب وكذلك قرأ فان اصل معنا، الجمع والضم وهو في المعتل ايضا يقال قرأ الشئ اى جمعه وضمه ومنه اقراء الشعر اى انواعه و انحاؤه وقرى الماء في الحوض اذا جمعه ومنه الغربة مع ان المصنف ابتدأ هذه المادة بها وقس عليه درس الكتاب فان اصله الحنطة وسخ الكتاب فان اصله من نسخت التمس الظل * فان قيل ان ائمة اللغة انما يبتدئون المادة بالنعرف ما فيها من المعاني قلت كان عليهم بعد الفراغ من المجاز اذا كان اشرف المعانى ان يقولوا مثلا واصل هذا المعنى من قولهم كذا وكذا لا جرم ان الابتداء بالاصل لا يخل بالترتيب فان الجوهرى ابتدأ مادة خلق يخلق الاديم وهو تقديره قبل قلمعه ونص عبارته الخلق التقدير يقال خلقت الاديم اذا قدرته قبل القطع وزاد الزمخشري على ان جعل خلق الله الخليقة مجازا عنه ونص عبارته خلق الحذاء الاديم والخياط الثوب قدره قبل التطع ومن المجاز خلق الله الحلق أوجد على تقدير أوجبته الحكمة وصاحب اللسان ابتدأ مادة درس بدرس الرسم ثم يدرس الطعام ثم بدرس الكتاب قال ودرست الكتاب ادرسه درسا اى ذللته بكثرة القراءة حتى خف حفظ فشه درس الكتاب بدرس الحنطة مثال آخر لفظة عبر اصل وضعها للنهر يقال عبر النهر عبرا وعبورا اذاق طمعه الى الجانب الآخر من درس الاسماء