14
-10-
وأربت مؤلفات وشروح المناوى على المائة ، وأشهرها الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية، (۱) أو طبقات المناوى الكبرى . ومنها كتاب في أحكام دخول الحمام من الناحية الشرعية والطبية سماه : «النزهة الزهية في أحكام الحمام الشرعية والطبية (9). كما صدر له كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق» (۲) ، و «الاتحافات السنية بالأحاديث القدسية (4) ، وغيرها .
أما كتاب التوقيف على مهمات التعاريف الذي نحن بصدده فهو كتاب جليل في تعاريف الألفاظ المتداولة في العلوم الإسلامية ، جمع فيه قرابة ثلاثة آلاف تعريف من التعاريف المهمة التي تمس الحاجة إليها لكل دارس أو قارىء ، انتقاها من عيون الكتب وزاد عليها ورتبها منظمة على حروف المعجم لتسهيل عملية الرجوع إليها . وهو من أهم معاجم التعاريف والمصطلحات الفكرية التي صدرت باللغة العربية ، والتي تناولت الألفاظ المصطلح عليها بين الفقهاء والفرضيين والمحدثين والمتكلمين والنحاة والصرفيين والمفسرين والمعتزلة والصوفية وغيرهم .
والتوقيف من وقف توقيفا أى إيقاف المرء على بيان الشيء وإطلاعه عليه
والمهمات جمع مهمة وهى الأمور الشديدة التي تسترعى الاهتمام . قال ابن منظور (1) : التوقيف من وقف أى بيّن ، تقول : وقف الحديث بينه وأوضحه ، ووقفت الحديث توقيفاً وبينته تبيينا ، وهما واحد .
ويقال : وقفته على الكلمة توقيفا ، أي أطلعته عليها وبينتها له . وكان ابن فارس ) يرى أن لغة العرب توقيف لا اصطلاح ، لأن الله عز وجل وقف آدم عليه السلام على ما شاء أن يعلمه إياه مما احتاج إلى علمه في زمانه وانتشر من ذلك ما شاء الله ،
(۱) طبعت منه عدة أجزاء في القاهرة
(۲) صدر في القاهرة بتحقيقى عن الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة ، ۱۹۸۷ (۳) انظر سركيس ، معجم المطبوعات العربية والمعربة ١٧٩٩/٢
(٤) طبع في القاهرة سنة ١٩٧٢
(ه) لسان العرب ، مادة وقف ، ٤٨٩٩/٦
(1) أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوى ، كان إماما في علوم شتي وخاصة اللغة ، وهو صاحب
«مقاييس اللغة» ، توفي سنة ٣٩٥هـ .