← المكتبة ▭▭ صفحتان
التوقيف على مهمات التعاريف - المناوي - ت حمدان
عبد الرؤوف المناوي الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
13
-١٤- وقد ترجم له أيضا المحبى (۱) ترجمة لا تخرج عما جاء في الترجمة السابقة . كما ترجم له المؤلفون المعاصرون من أمثال سركيس في معجم المطبوعات ، وجورج زيدان في تاريخه لآداب اللغة العربية ، وكحاله في معجمه للمؤلفين والزركلي في أعلامه وغيرهم (٢) المناوي العالم الموسوعى . لقد ألف الإمام المناوى فى كل علم وفن وضرب بسهم وغير في كل ميادين المعرفة الإسلامية، وقد جمع فأوعى، ولم يترك شاردة ولا واردة إلا أخذ منها بنصيب وافر، فخلف لنا مؤلفات جليلة فى الفقه والشريعة والأحاديث والتصوف ، بل وفي الطب والحيوان والنبات ، وترك لنا عدة شروح تهافتت عليها الناس في زمانه (۳) ، وما زالت إلى يومنا هذا زادا وزوادا لكل الباحثين والدارسين . وقد جرت عليه هذه الشهرة وهذا الصيت الكثير من الحسد والغيرة وخاصة من أقرانه الذين لم يتورعوا عن دس السم له في الطعام (4)، معا أثر في صحته وشلّ أطرافه، ولكنه استمر حتى آخر يوم فى حياته يؤلف ويملي تاليفه على تلاميذه وعلى ابنه تاج الدين محمد . وقد وصل الحقد بالبعض إلى درجة إفراد المؤلفات للرد عليه ، وهو ما حدث للشيخ أبى بكر بن إسماعيل الشنواني (المتوفى سنة ١١٩ هـ / ١٦١٠ م) (٤) الذي ألف كتابه الشهاب الهاوي على عبدالروف الغاوي المناوي ، يرد فيه على ما أورده المناوى من اعتراض على كلام شيخه الشهاب أحمد ابن قاسم العبادي (المتوفى سنة ٩٩٤ هـ) (١) ، فيما ذكره في تعريف الصحابي . (۱) انظر خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ، ج ۲ ، ص . ٤١٣ - ٤١٨ (۲) انظر مقالي في دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة الثانية ، مادة المناوى . (۳) انظر عبد الغني النابلسي ، الحقيقة والمجاز ، القاهرة ١٩٨٦ ، ص ٢١٨ - ٢١٩ . (٤) المحيى ، المرجع السابق . (ه) ابن العماد ، الشذرات ٤٣٤/٨ . ويبدو أن العلماء في مصر في تلك العصور كانوا يتحاسدون ويتباغضون ، وأن هذا كان أمرا شائعا في تلك الحقبة، انظر ما جاء في الشعراني ، لواقح الانوار ، ص ٤٨٤ (٦) انظر مخطوطة باتنا ، رقم ١٢٣٦ ، وحاجي خليفة، كشف الظنون، ١٠٦٨/٢ . وقد تفضلت مكتبة خوادا بخش في باتنا بموافاتى بصورة من هذه المخطوطة علي سبيل الهدية. فلها مني خالص الشكر