17
باب الألف
١٨
تعالى : ( مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا ) [النحل/ ٦٦] ، فإِنَّمَا خُلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الفرث والدم ، وقال الفضيل بن عياض (۱) : « ترك العمل لأجل الناس رياء ، والعمل لأجلهم شرك ، والإخلاص : الخلاص من هذين » .
٦٦ - الإخلاص : أن لا تطلب لعملك شاهدًا غير الله ، وقيل : الإخلاص : تصفية الأعمال من الكدورات ، وقيل : الإخلاص : ستّر بين العبد وبين الله تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله ، والإخلاص فرع وهو تابع ، وفرق آخر : الإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل .
٦٧ - اختِصاص النَّاعِتِ (۳) : هو التعلق الخاص الذي يصير به أحد المتعلقين
ناعنا للآخر ، والآخر منعوا به، والنعت حال والمنعوت محل ، كالتعلق بين لون البياض والجسم المقتضي لكون البياض نعتاً للجسم والجسم منعونا به بأن يقال : جسم أبيض . ٦٨ - الاختبار (۳) : فعل ما يظهر به الشيء وهو من الله إظهاره مـا يعلم من أسرار خلقه ، فإن علم الله تعالى قسمان : قسم يتقدم وجود الشيء في اللوح المحفوظ ، وقسم
يتأخر وجوده في مظاهر الخلق ، والبلاء الذي هو الاختبار هو هذا القسم لا الأول . ٦٩ - الإدغام : في اللغة : إدخال الشيء في الشيء ، يقال : أدغمت الثياب في الوعاء إذا أدخلتها ، وفي الصناعة : إسكان الحرف الأول وإدراجه في الثاني ، ويسمى الأول مدغماً ، والثاني مدغماً فيه ، وقيل : هو إلباث الحرف في مخرجه مقدار إلباث الحرفين ،
نحو : مد وعد .
ويسمى
٧٠ - الإِدْرَاكُ) : إحاطة الشيء بكماله .
۱ - الإدراك : هو حصول الصورة عند النفس الناطقة
۷۲ - الإِدْرَاكُ : تمثيل حقيقة الشيء وحده من غير حكم عليه بنفي أو إثبات
تصوراً ، ومع الحكم بأحدهما يسمى تصديقًا .
(۱) الفضيل بن عياض بن مسعود د اليربوعي ، أبو علي ، شيخ الحرم المكي ، من أكابر العباد الصلحاء ، كان ثقة في الحديث ، أخذ عنه خلق كثير منهم الإمام الشافعي . توفي سنة ١٨٧ هـ. ( الأعلام ١٥٣/٥) .
(۲) کشاف اصطلاحات الفنون .
ص
.١١٦
(۳) الفروق اللغوية ص ٤٤ ، وعمدة الحفاظ ) خبر ) ، والمفردات ( خبر ) .
(٤) کشاف اصطلاحات الفنون ص ۱۲۹
.
(ه) کشاف اصطلاحات الفنون ص ۱۲۹ ، والفروق اللغوية ص ١٠٣ وعمدة الحفاظ ( درك ) ،
والمفردات ( درك ) .