← المكتبة ▭▭ 2 pages
الافعال_ابن القوطية_مكتبة الخانجي_ت فودة_2
أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز ابن القوطية الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
2
الشيء يبته ويبته ، وشَدَّ من ذلك حَبَّ الشيء يحبه ؛ قرأ المطاردي : « فَاتَّبِعُونِي يحبكم الله . وما كان غير متميد فإنه على يفعل غير أفعال أنت باللغتين : شَعَ يح ويشح ، وجَدَّ فى الأمر يَجُدُّ ويَجدُّ ، وجَمَّ الفرسُ يَهُم ويجه ، وشَبَّ يسب ويشب ، وفَجَّت الأفعى تفح وتفح ، وتَرَّتْ يده تتر وتتر ، وترت : ويَشِبُ غَلُطَفَتْ ، وطَرَّتْ المرأةُ نَطِرٌ وتطرُّ : تَدَلَّلَتْ في المَشى . وفي المثل : «أُطِرى فإنكِ نا علة » . وصَدَّ عنى يَصِدُّ ويَصُدُّ ، وحدت المرأةُ تَحِد وتحد : إذا تركت الزينة . وشَدَّ الشيء يَشُدُّ ويَشَدُّ ، ونَيَّ الشىء ينس وينس إِذا يَبِسَ . وشَطَّت الدارُ تَشُطُ وتَشِطُ : بَعُدَت . ودَرَّت الناقةُ وغيرُها تَدُرُّ وتَدِرٌ . وأَما ذَرَتْ الشمس وهبَّت الريح فإنهما أننا على يفعلُ ؛ إذ فيهما معنى التعدّى • وشدَّ منه ألَ يَؤُلُ : بَرَقَ ، وأل الرجلُ اليلاً : رَفَع صوته ضارعاً . وما كان منه على فعل فإنه على يفعل ، وليس لمصادر المضاعف ولا للثلاث كله قياس يُحتمل عليه إنما ينتهى فيه إلى السماع أو الاستحسان . وقد قال الفراء : كل ما كان متعدياً من الأفعال الثلاثية فإن الفَعْلَ والعُمُولَ جائزان في مصدره ؛ مثل ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْباً وضُرُوباً . والثلاثى الصحيح ثلاثة أضرب : فَعَلَ وفعل وفَعِلَ ، فما كان منه على فَعَلَ من مشهور الكلام مثل : ضَرَبَ ودَخَلَ، فالمستقبلُ منه على ما أنت فيه الرواية وجرى على الألسنة : يَضْرِبُ ويَدْخُلُ . وإذا جاوزت المشهور فأنت بالخيار ؛ إن شئت قلت: يَفْعِلُ ويَفْعُلُ • هذا قول أبي زيد إلا ما كان عين الفعل أو لامه أحد حروف الحلق فإنه يأتى على يَفْعَلُ ، إلا أفعالاً يسيرةً جاءت بالفتح والضم مثل : جَنَحَ يجنح و يجنُحُ، وَدَبَعَ يدبَعُ ويَدْبُعُ، وأفعالاً بالكسر مثل : هَنَا يهنى 6 • كَرُم يَكْرُمُ ، ونَزَعَ يَنزِعُ . وما كان على فعل فمستقبلُه يَفْعُلُ لاغيرُ ، مثل : وحَلَمَ يَحْلُمُ ، وما أشبه ذلك . وما كان على فَعِلَ فستقبله يَفْعَلُ إلا فضل الشيء
→ prev 2 / 359 next ←