← المكتبة ▭▭ 2 pages
إكمال الإعلام بتثليث الكلام - الجياني - ت الغامدي - ط أم القرى 01-02
محمد بن عبد الله بن مالك الجيانى الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
3
وأَوَّلُ مَنْ عُنِى بِهَذا الفَنِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْتَنِي لَكِنَّهُ لَمْ يَتَأْتَ لَهُ مِنْهُ إِلا قَدْرٌ يَسِيرٌ ، وما بَرِئَ مَعَ الإِقْلالِ مِنَ الإِخْلَالٍ ، ولا وقى مَعَ الإِهْمَالِ رَدَاءَةَ الاسْتِعْمالِ وَقَدْ عُنِى بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُضَلَاءِ وأَكابِرِ الأَدَبَاءِ ، أَحَقُّهُمْ بالإحصاء ، وأَوْثَقُهُمْ فِى الاستقراء ، والاستقصاء ، الإمام ، العَلامَةُ ، الفَقِيهُ ، اللُّغَوِيُّ ، النَّحْوِيُّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنِ السَّيْدِ البَطَلْيَوسِيُّ) (رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَإِنَّهُ صَنَّفَ فِيهِ كِتَاباً أَنْبَأَ عَنْ غَزَارَةِ فَضْلِهِ ، وَكَادَ يُعْجِرُ عن الإثيانِ بِمِثْلِهِ ؛ إلا أَنَّ فِي إيرادِ ما أَوْدَعَهُ إِطَالَةَ لَفْظ تُقبِّطُ عَنِ الحِفْظِ ، وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الأَشْكالِ يُوقِعُ فِي بَعْض الإشكال وكُنتُ قَبْلَ وُقُوفِى عَلَيْهِ قَدْ جَمَعْتُ في هذا الفَنِّ كِتَاباً ، كافياً بالمطلوب ، وافياً ، فلمَّا وَقَفْتُ على هذا رأيتُهُ مُهْمِلاً لِبَعْضٍ ما أثبته ، ومُتَضَمِّنا [۲] لَنِقْلِ أَغْفَلْتُهُ ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَبْدَلَ جُهْدَ المُسْتَطِيع ، فِي نَظْمِ شَمْلِ الجَمِيعِ بِكِتَابٍ يُحِيطُ بِما لا يُطْمَعُ فِي المَزِيدِ عَلَيْهِ تُسْمَعُ نِسْبَةُ خَلَلٍ إِلَيْهِ ، مُسَمًّى لِذَلِكَ بِإِكْمَالِ الإِعْلامِ فِي الكَلَامِ . فَسَلَكْتُ مِنَ الإِيجازِ أَسْهَلَ سَبِيلِهِ وَجَعَلْتُ وُضُوحَ المَقْصُودِ مُغْنِياً عَنْ دَلِيلِهِ ، وَاقْتَصَرْتُ عَلَى ذِكْرِ الكَلِمَةِ مُصَرِّحاً بِشَرْحِها ، مُفْتَتِحا بِفَتْحِها مُردفاً بِكَسْرِها ثُمَّ بِضَمِّها ؛ فَلْتُعْلَم الحَرَكاتُ وإِنْ لَمْ أُسَمِّها ومَحَلَّ الحَرَكَاتِ الوَاقِع بها التَّثْلِيتُ : أَوَّلُ الكَلِمَةِ وَقَدْ يَكُونُ ثانيها أو ثالثها - أَوْ أَوَّلَها وثانيها - أَوْ أَوَّلَها وثَالِثَها - ولِكَونِ التَّثْلِيثِ
→ prev 3 / 978 next ←