2
بسم الله الرحمن الرحیم
وبالله التوفيق
قالَ الشَّيْخُ ، الإمامُ ، العالم ، الفاضل ، الكامل ، المُحِقُّ المُحَقِّقُ ، فَرِيدُ الدَّهْرِ ، وَحِيدُ العَصْرِ ، جَمَالُ الدِّيْنِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن مالك الطائِيُّ ، الجَيَّانِيُّ) ، قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ ، وَنُورَ صَرِيحَهُ :
الحَمْدُ ِللَّهِ الَّذِى فَضَّلَ الإِنْسَانَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً ، وأَسْجَلَ (۱) الإِحْسَانَ فَلَا يَزالُ وافِراً جَزِيلاً ، وجَعَلَ النِّسَانَ علَى وَدَائِعِ القُلُوبِ دَلِيلا ، وَكَمَّلَ البَيَانَ لِلنُّطْقِ العَرَبِي تَفْرِيعا وتأصيلا ، ونَزَّلَ بِهِ القُرْآنَ تبيانا لِكُلِّ شَيْءٍ وَتَفْصِيلا ، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَكُونُ بِشَكْرِ نِعَمِهِ كَفِيلا ، ويُبَوِّى قَائِلَهُ فِي مَنَازِلِ المُقَرَّبِينَ مَقِيلًا ، وأصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ أَهْدَى المُهْتَدِينَ سَبِيلا وأَصْدَقِ الصَّادِقِينَ قِيْلا ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بُكْرَةً وأصيلاً . أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ تَثْلِيثَ الكَلِمِ فَنْ تَمِيلُ نُفُوسُ الْأَذْكِياءِ إِلَيْهِ ، وَيُعْذَرُ مَنْ قوى حِرْصُهُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ فَوائِدَهُ فِي سُبُلِ الأَدَبِ كَثِيرَةٌ ، وإصابَةُ
النَّفْعِ بِهِ غَيْرُ عَسِيرةٍ. فَمِنْ فَوَائِدِه : انْقِيادُ المُتَجانِساتِ لطَالِبيْها :
وأمتياز المُلْتَبِساتِ بِكَشْفِ مَعَانِيها
(۱) في اللسان (سجل) ( وأسجل الرجل : كثر خيره )
،