28
6
طريقته وشكله وفي فصاحته وبلاغته وعذوبته وحلاوة ترصيعه، ونفوذ وعظه، وغوصه على المعاني البديعة، وتقريبه الأشياء الغريبة، فيما يشاهد من الامور الحسية، بعبارة وجيزة سريعة الفهم والإدراك، بحيث يجمع المعاني الكثيرة في الكلمة اليسيرة) (۱)
وقال ابن كثير:
(وقد حضر مجلس وعظه الخلفاء والوزراء، والملوك والأمراء، والعلماء والفقراء، ومن سائر صنوف بني آدم. وربما تكلم من خاطره على البديهة نظماً ونثراً. وأقلّ ما كان يجتمع في مجلس وعظه عشرة الآف، وربما اجتمع فيه مائة الف أو يزيدون)(۲)
وقد أورد الذهبي وابن كثير شيئاً من بدائع كلامه . فمن ذلك أنه قال لولي امر : اذكر عند القدرة عدل الله فيك، وعند العقوبة قدرة الله
عليك. وإياك ان تشفي غيظك بسقم دينك) (۳)
( وقال : من قنع طاب عيشه ، ومن طمع طال طيشه)(۳)
والتفت إلى ناحية الخليفة المستضيء وهو في الوعظ فقال :
( يا أمير المؤمنين ! إن تكلمت خفت منك، وإن سكت خفت عليك، وإن قول القائل لك : اتق الله خير لك من قوله لكم : إنكم أهل بيت
مغفور لكم .
كان عمر بن الخطاب يقول : إذا بلغني عن عامل لي أنه ظَلَمَ فلم
(۱) (البداية والنهاية ١٣/ ٢٨ (۲) «البداية والنهاية ١٣/ ٢٩
(٣) «التذكرة» ١٣٤٥
۲۸