← المكتبة ▭▭ صفحتان
القصاص والمذكرين - ابن الجوزي - ت الصباغ - ط المكتب الإسلامي
عبد الرحمن بن علي بن الجوزي العلل والسؤالات
A− A+
27
قدر الله له العودة، والسبب في الإفراج عنه كان ابنه محيي الدين يوسف، الذي أصبح واعظاً في بغداد وتوصل إلى خدمة الخلافة، وأثر على أمّ الخليفة، فتشفعت فيه عند ابنها الخليفة الناصر، حتى أمر بإعادة الشيخ . . فعاد إلى بغداد) (۱) . واستمر نفيه خمس سنوات من سنة ٥٩٠ هـ إلى سنة ٥٩٥ هـ تفوقه في الوعظ: أجمع مترجموه على أنه كان من الوعاظ النادرين . . . فقد كان متفنناً في الوعظ، وعظ من صغره وفاق الأقران ، وكان إمام وقته في صناعة الوعظ . ونقل صديق حسن خان عن الذيل على تاريخ ابن السمعاني» قوله 6 فيه: (وله في الوعظ العبارة الرائقة والإشارة الفائقة، والمعاني الدقيقة والاستعارة الرشيقة. وكان من أحسن الناس نظاماً، كلاماً، وأتمهم وأعذبهم لساناً وأجودهم بياناً) (۳) وقال الموفق عبد اللطيف : (كان لطيف الصوت حلو الشمائل رخيم النغمة ، موزون الحركات والنغمات لذيذ المفاكهة يحضر مجلسه مائة ألف أو يزيدون . . . وأما السجع الوعظي فله فيه ملكة قوية إن ارتجل أجاد، وإن روى أبدع) (۳). وقال ابن كثير: وتفرد بفن الوعظ الذي لم يسبق إليه، ولا يلحق شأوه فيه وفي (١) «الذيل» ١/ ٤٢٧ (۲) «شذرات الذهب ٤/ ٣٢٩ (۳) «التاج المكلل» ٦٨ و «تذكرة الحفاظ» ١٣٤٦ ۲۷