19
أما الحياة الإدارية فقد كانت هذه البلاد تحكم من قبل بعض الأمراء القواد، وكان على الوالي أن يقوم بمهمتين أساسيتين:
1 - أن يعمل على نشر الأمن وجباية الضرائب.
۲ - أن يعمل على تهيئة عدد من الخيالة والفرسان المحاربين الذين يُعدّون للجهاد في سبيل الله ونشر الإسلام.
ويظهر أنه لم يكن هؤلاء الولاة على درجة واحدة من العدالة والمقدرة هذا وقد أثر اختلال أوضاع الجيش (الانكشارية) في إدارة البلاد تأثيراً سيئاً، وهذا جعلها تعاني كثيراً من الاضطراب والفساد. وجَعَل العلماء أمثال المؤلف يؤثرون البقاء في البلد الذي يجدون فيه الأمن كمصر . أما الحياة العلمية فقد كانت قائمة على حفظ المتون وحشو المعلومات في الذهن، وكانت فكرة إغلاق باب الاجتهاد سائدة في أوساط العلماء فغابت الأصالة وتوارى الإبداع، وأصبح العالم هو الذي يقتصر على رواية الأخبار والأحكام منسوبة إلى أصحابها أو غير منسوبة، ودون أن يكون له رأي خاص فيها، ومؤلفنا من الأمثلة الحية على ذلك.
وقد أرّخ لهذه الحياة الفكرية في هذه الحقبة الغزي في «الكواكب السائرة والمحبّي في خلاصة الأثر وذلك من خلال عرض تراجم العلماء في هذين القرنين .
اسمه ونشأته
هو مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن يوسف بن المقدسي الأزهري الحنبلي، ولقبه زين الدين.
(1)
(1)
أحمد الكرمي
ولد في طور كرم ) بالقرب من نابلس الواقعة في الجهة الغربية
وهي
البلدة التي تدعى الآن بـ (طول) (كرم أعادها الله إلى المسلمين.
۲۰