← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة - الكرمي - ت الصباغ - ط الوراق
مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي العلل والسؤالات
A− A+
20
الشمالية منها في فلسطين. ويبدو أن هذه البلدة حديثة العهد ـ كما أخبرني عالم من أبنائها - لم يمض على نشوئها زمن طويل، ولم . يذكرها ياقوت في معجم البلدان وياقوت من رجال القرنين السادس والسابع . ولم أستطع معرفة سنة ولادته لكن يغلب على الظن أنه ولد في القرن العاشر . وتلقى مبادىء القراءة والكتابة في بلده، ثم انتقل إلى القدس ينهل من معين العلم، وقد بدأ دراسة جادة في علوم عصره وساعده على التقدم فيها حافظة جيدة وموهبة فذة ثم انتقل إلى القاهرة لمتابعة دراسته وتحصيله، فدرس في الأزهر، حتى تخرج في العلوم وأضحى متمكناً فيها، وهذا رشحه للقيام بالتدريس فيه كما سنذكر عندما نتعرض إلى وظائفه، وكأنما جذبته مصر إليها، فاستقر فيها واتخذها موطناً له، ومن هنا كان نسبه دالاً على ارتباطه وعلاقته بأمور عدة، فهو كرمي نسبة إلى طور كرم التي هي بلده الأصلية كما أشرنا، وهو مقدسي لأنه ذهب إلى بيت المقدس يطلب العلم هناك، وهو أزهري لأنه تعلم فيه وعلّم، وهو حنبلي لأن مذهبه كذلك، بل هو عالم كبير من كبار علماء متأخري مقدسي أزهري حنبلي . الحنابلة . ولذا يذكر مترجموه انصرافه للعلم أنه كرمي كان الرجل منصرفاً للعلم انصرافاً كلياً، ملأ التفكير فيه عليه وقته، ولذا فقد ذكروا أنه كان منهمكاً في طلب العلم انهماكاً كلياً، لا يدع وقتاً يمر عليه دون أن يشغل نفسه فيه بأمر علمي، وعندما نضج علمه واتسعت معارفه وأصبح عَلَماً مشهوراً لم يبخل بعلمه ولم يضنّ على الناس بوقته، فكان يقطع وقته بإفتاء الناس والإجابة عن أسئلتهم وحل المشكلات التي تعترضهم من وجهة النظر الشرعية، وكذلك فقد وقف نفسه للتعليم فكان يدرس طلاب العلم ويمنحهم من وقته الكثير حتى يفيدوا من علمه ومعرفته. وإذا ما خلا بنفسه انصرف إلى ............ ۲۱