← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة - الكرمي - ت الصباغ - ط الوراق
مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي العلل والسؤالات
A− A+
13
وفريق ينسب إلى الرسول الا الله وكل ما ورد في كتب الحديث ولو كان بعضه بعضاً، وهو بذلك يشوب السنة بما ليس منها . يضرب منهم لا وأما موقف طلاب العلم من السنة فإن عدداً كبيراً يميزون بين ما ثبت وما بطل ولا يقرؤون السنة إلا للبركة والموعظة لا للاستنباط والعمل لأنهم يقولون : إن الفقهاء قد استنبطوا الأحكام اللازمة، وتعبوا من أجلنا، ولم يتركوا لنا شيئاً، فلماذا نتعب أنفسنا ؟ ) !! C وإنني أرجو أن يكون في نشر الكتب التي تبين حال الأحاديث الموضوعة دفاع عن السنة، وتنقية للدين من الشوائب. وأكبر جناية على الدين الحق أن يُلصق به الأعداء الماكرون أو الأصدقاء الحمقى ما ليس منه، وقد قصَّ الله علينا في القرآن أن تزيد الناس على الدين شر يجر الويل على صاحبه فقال تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْونَ الْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَبِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: ۷۸]، وقال: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ (۷۸) بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُم مِمَّا يَكْسِبُونَ ﴾ [البقرة: ٧٩]، وقد حذرنا الله الله عز وجل من أن نقع فيما وقعت به الأمم السابقة. وجاء أعداء الإسلام يفترون على رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب، ويزينون للغافلين من المسلمين أن يبتدعوا في الدين بدعاً لم يأذن بها الله متقولين على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل. إن وجود هذه الأكاذيب ونسبتها زوراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكر يراد به صدّ الناس عن الدين الحق ولا سيما العوام الذي يقبلون كل ما يقال لهم ولو كان مصادماً لقواعد الدين ومقتضيات الفطرة ومبادىء العقل، فقام العلماء المخلصون يتصدون لهذه الأكاذيب بالإبطال، وميزوا الطيب من الخبيث وألفوا في ذلك المؤلفات . ١٤