12
مقدمة المحقق للطبعة الأولى
بسم اله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد فإنه ليسرني أن أقدم هذا الكتاب إلى طلبة العلم مطبوعاً لأول مرة بعد أن خدمته وسع ،طاقتي، وهو يبين كثيراً من الأحاديث الموضوعة الذائعة بين الناس، وفي ذلك خدمة جليلة، لأنَّ تمر في هذه الأيام في أزمة مستحكمة، وتعاني محنة قاسية، سواء من موقف الناس نحوها، أو من موقف طلاب العلم منها من حيث إهمالها وليس المجالُ الآن مجالَ تفصيل لذلك، ولكنني أريد أن أنبه أصحاب الغيرة على سنة رسول الله إلى هذه الأزمة.
السنة
.
إن مواقف المعادين للسنة متعددة :
ففريق يردّ السنة كلها زاعماً أنه يستغني بالقرآن عما سواه مبدياً تشككه في صحتها، وفريق يقبل بعض السنة المطهرة ويرد بعضاً،
(۱)
ويقسمها تقسيمات تتيح لكل من يريد أن يترك شرع الله مجالاً واسعاً (١) ،
(1) انظر في الردّ على هذا القول البحث الذي كتبه أستاذنا العلامة محمد الخضر حسين رحمه الله في كتابه محمد رسول الله وخاتم النبيين من ص
١٦٣ حتى ص
.٢٢٤
۱۳