← المكتبة ▭▭ صفحتان
العلل الواردة في الأحاديث النبوية - الدارقطني - ت زين الله - ط طيبة 1-16
أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني العلل والسؤالات
A− A+
11
وفي الوقت نفسه اهتم بدراسة علم القراءات ، فأخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن محمد بن النقاش (١٥) وعلي بن سعيد القزاز (١٦) ، ومن في طبقتهما ، وأصبح على معرفة جيدة بالقراءات وأصولها ومسائلها وبرع فيها براعة بالغة جعلت الناس يقولون : إن الدارقطني يخرج مقرىء البلاد . فقد حدثنا عن نفسه فقال : « كنت أنا والكتاني (١٧) نسمع الحديث ، فكانوا يقولون : يخرج الكتاني محدث ،البلاد ، ويخرج الدارقطني مقرىء البلاد، فخرجت أنا محدثاً والكتاني مقرئاً » (۱۸). وكان الدارقطني مضطلعاً بعلم القراءات فصنف فيها كتاباً موجزاً جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب ، حتى قيل فيه: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات ، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوه (۱۹). كما أنه كان مضطلعاً بالفقه، فإنه كان فقيهاً على مذهب الإمام الشافعي، تفقه على أبي سعيد الأصطخري (٢٠) الفقيه الشافعي ، وقيل : بل أخذه عن صاحب لأبي سعید (۲۱). وكان عارفاً باختلاف العلماء ومذاهبهم، فهو كما قال الخطيب(٢٢) : « فان كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لايقدر على جمع ١٥ ـ هو : محمد بن الحسن بن محمد أبو بكر المقرىء النقاش، توفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . تاريخ -17 بغداد ٢ / ٢٠١ - ٢٠٥ ٠ توفي قبل الأربعين وثلاثمائة . انظر ترجمته في غاية النهاية ١ / ٥٤٣ - ٥٤٤ . ۱۷ - هو : عمر بن إبراهيم بن أحمد توفي سنة تسعين وثلاثمائة . غاية النهاية ١ / ٥٨٧ ١٨ ۱۹ انظر المنتظم ٧ / ١٨٤ . - انظر تاريخ بغداد ١٢ / ٣٤ - ٣٥ . ۲۰ ـ هو : الحسن بن أحمد بن يزيد ، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . تاريخ بغداد ٧ / ٢٦٨ . ۲۱ - انظر : تاريخ بغداد ١٢ / ٣٤ - ٣٥ ، ووفيات الأعيان ٣ / ٢٩٧ . - ٢٢ ـ هو : أحمد بن علي الخطيب البغدادي، توفي سنة التذكرة : ٣ / ١١٣٥ - 1167- ثلاث وستين وأربعمائة. ۱۱