12
ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام (۳) وبجانب هذه العلوم فقد اعتنى بدراسة النحو وكتب اللغة والشعر ، فإنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء . (٢٤)
قال الخطيب : حدثني الأزهري (۲٥): « أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ علوي من أهل مدينة رسول الله لا يقال له : مسلم بن عبيد الله وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داؤد عن الزبير بن بكار (٢٦) وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة ، المطبوعين على العربية ، فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب ، ورغبوا في سماعه بقراءته. فأجابهم إلى ذلك واجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة ، أو يظفروا منه بسقطة، فلم يقدروا على ذلك ، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له : وعربية أيضاً (۲۷)».
وكان الدارقطني مدرسة قائمة خرجت العديد من الحفاظ والعلماء ، وقد أتاحت لة معرفته العظيمة الواسعة بعلوم الحديث وغيره مكانة مرموقة بين أساتيذ العصر، فأمه طلبة العلم من كل حدب وصوب. وتصدر في آخر أيامه للإقراء ببغداد (۲۸).
۲۳ ـ تاريخ بغداد ١٢ / ٣٥ .
٢٤ ـ انظر تاریخ بغداد ١٢ / ٣٥ .
٢٥
بن
بن
أحمد عثمان ، أبو القاسم الصيرفي ، توفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، شذرات
هو : عبيد الله الذهب ٣ / ٢٥٥ .
٢٦ ــ قد طبع جزء منه باسم جمهرة نسب قريش وأخبارها ، بتحقيق محمود شاكر في القاهرة سنة ١٣٨١ هـ .
۲۷ - تاريخ بغداد ١٢ / ٣٥ . ۲۸ ـ وفيات الأعيان ٣ / ٢٩٧ .
۱۲