10
}
i
الباب ويبكي .
فهو كما حكى لنا يوسف القواس (٦) « كنا نمر إلى البغوي (٧) والدارقطني صبي يمشي خلفنا، بيده رغيف وعليه كاخ (۸) ، فدخلنا إلى ابن منيع(1) ومنعناه ، فقعد على
(۱۰)
الباب ويبكي وكان من صغره موصوفاً بالحفظ الباهر والفهم الثاقب ، والبحر الزاخر ) (۱۱) حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصفار ، فجلس ينسخ جزءاً كان معه وإسماعيل يملي، فقال له بعض الحاضرين : لا يصح سماعك وأنت تنسخ ، فقال الدارقطني : فهمي للإملاء أحسن من فهمك وأحضر ، ثم قال له ذلك الرجل : أتحفظ كم أملى حديثاً ؟ فقال : إنه أملى ثمانية عشر حديثاً إلى الآن، والحديث الأول منها عن فلان عن فلان ، ثم ساقها كلها بأسانيدها وألفاظها لم يُخرم منها شيئاً ، فتعجب الناس منه (۱۲). ودأب على طلب العلم حتى صار فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته في أسماء الرجال وأحوال الرواة ، وصناعة التعليل والجرح والتعديل وحسن التصنيف والتأليف، واتساع الرواية والاطلاع التام في الدراية، مع والأمانة ، والفقه والعدالة ، وقبول الشهادة ، وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب (۱۳). ورسخ في معرفة الحديث وعلله حتى صار من أحسن من تكلم في الحديث
وعلله (١٤).
Y
-A
. هو : يوسف بن - القواس ، توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . التذكرة : ٣ / ٩٨٩
هو : عبد الله بن محمد بن عبد العزيز .
الصدق
تاریخ دمشق ١٢/ ٢ / ٢٤١ / ١ ، سير أعلام النبلاء ۱۰ / ٢٦۰ / ١ ، التذكرة ٣ / ٩٩٤ .
ـ هو : عبد الله بن محمد البغوي .
۱۰ ـ تاریخ دمشق ١٢ / ٢ / ٢٤١ / ١.
-11
البداية والنهاية ١١ / ٣١٧ .
۱۲ - انظر البداية والنهاية ۱۱ / ۳۱۷ ، وتاريخ بغداد ١٢ / ٣٦ - ٣٧ .
۱۳ - انظر المصدرين السابقين .
-
١٤ - كتابه العلل الذي أقوم بتحقيقه جزء منه دليل واضح على ذلك.