← المكتبة ▭▭ صفحتان
العلل - ابن أبي حاتم - ت الحميد 1-7
أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي العلل والسؤالات
A− A+
6
مُقَدِّمَةُ تَحْقِيقِ كِتَابِ الْعِلَلِ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فصلى الله على نبينا كلَّما ذكره الذاكرون، وغفَلَ عن ذِكْره الغافلون، وصلى عليه في الأوَّلين والآخرين، أفضل وأكثَرَ وأزكى ما صلَّى على أحدٍ مِنْ خَلْقِه ، وزكَّانا - وإياكم - بالصلاة عليه أفضل ما زكَّى أحدًا من أمته بصلاتِهِ ،عليه وجزاه الله عنا أفضل ما جزى مُرْسَلاً عَمَّنْ أُرْسِلَ إليه ، فلم تُمْسِ بنا نعمةٌ ظهرتْ ولا بطنَتْ، نلنا بها في دين ودنيا، أو ودنيا، أو دُفِعَ بها عنا مكروه فيهما أو في واحد منهما - إلا ومحمد صلى الله عليه سَبَبُهَا ، القائد إلى خَيْرِها، والهادي إلى حَظًّا رُشْدِها (۱) . أما بعد: فإِنَّ عِلْمَ عِلَلِ الحديثِ مِنْ أَجَلِّ العلوم ) التي لم تَتَهَيَّأ معرفتُهَا (۳) ، من إلا لنَزْرٍ يَسِيرٍ مِنْ أهل العلم ؛ وقد صُنِّفَتْ فيه مصنّفات عديدة أَهَمِّهَا كِتَابُ الْعِلَلِ " لأبي محمَّدٍ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ت ٣٢٧ هـ)، الذي جَمَعَ فيه كلامَ أبيه وأبي زُرْعَةَ في تعليل الأحاديثِ، معَ زيادةِ كلامٍ بعض الأئمَّةِ الْآخَرِينَ – على قِلْتِهِ – وربَّما أَدْلَى هو بِدَلْوِهِ في الكلام في هذه العِللِ أحيانًا وقد طبع هذا الكتابُ أَوَّلَ مَرَّةٍ سنةَ (١٣٤٣هـ) بتحقيق الأستاذ مُحِبِّ الدِّينِ الخَطِيبِ الله ؛ في المطبعةِ السَّلَفِيَّةِ التي كان أنشأَهَا ، (1) من مقدمة الإمام الشافعي لكتاب "الرسالة" بتصرف. (۲) انظر مبحث أهمية علم علل الحديث" الآتي (ص١١). (۳) انظر مبحث المصنفات في علل الحديث الآتي (ص۳۱).