← المكتبة ▭▭ صفحتان
العلل - ابن أبي حاتم - ت الحميد 1-7
أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي العلل والسؤالات
A− A+
5
مُقَدِّمَةُ تَحْقِيقِ كِتَابِ الْعِلَلِ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَتِ وَالنُّور تُوجِبُ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ [الأنعام: 1]. والحمد لله الذي لا يُؤَدَّى شُكْرُ نِعْمة من نعمه إلا بنعمة منه على مؤدّي ماضي نِعَمِهِ بأدائها : نعمةٌ حادثة يجب عليه شكره بها ! ولا يَبْلُغُ الواصفون كُنْهَ عظمته. الذي هو كما وَصَفَ نفسَهُ، وفوق ما يصفه به خلقه . نَحْمَدُهُ سبحانه حمدًا كما ينبغي لِكَرَمِ وجهه وعِز جلاله، ونستعينه استعانة مَنْ لا حول له ولا قوة إلا به، ونستهديه بهداه الذي لا يَضِلُّ مَنْ أَنْعَمَ به عليه ونستغفرُهُ لِمَا أَزْلَفْنَا وأَخَّرْنَا استغفار مَنْ يُقِرُّ بعبوديته، ويعلمُ أنه لا يغفر ذنبه ولا يُنَجِّيه منه إلا هو. ونَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، بعثَهُ اللهُ على حينِ فَتْرةٍ من الرسل، فكان خِيرَتَهُ المصطفى لوحيه، المنتَخَبَ لرسالته، المُفضَّلَ على جميع خلقه : بفتح رحمتِهِ وختم نبوتِهِ ، وأعمٌ ما أُرْسِلَ به مُرْسَلٌ قبله، المرفوع ذِكْرُه مع ذِكْرِهِ في الأُولى، والشافع المشفّعَ في الأخرى، أفضل نَفْسًا، وأجمعَهُمْ لكلِّ خُلُقٍ رَضِيَهُ في دين ودنيا، وخيرهم خلقِهِ نسبا ودارًا .