← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمييز - مسلم - ت الأعظمي - وزارة المعارف
مسلم بن الحجاج العلل والسؤالات
A− A+
47
الباب الثالث الضبط والاتقان والطريق إلى معرفتهما منهج المحدثين في نقدهم للحديث المروي ومدى صحته أو بتعبير آخــر مــدى ضبط الراوي فهو منهج متشعب ومتطور، فتارة يقارنون بين الروايات وأخرى يعارضونها بالقرآن الكريم، ومرة يفحصون المواد الكتابية من حبر وورق ، وأحياناً يُحكمون عقولهم وفي ضوء ذلك كله كانوا يحكمون وينقدون . وإذا وضعنا النقد العقلي جانباً يمكننا وضع كل هذه الطرق - على الأغلب ـ تحت عنوان « المعارضة » إذ بجمع الروايات ومعارضة بعضها ببعضها الآخر يمكن لنا أن نعرف الشواهد والمتابعات التي قد تتسبب أحياناً في نقل الأحاديث من درجة دنيا إلى درجة عليا ، وكذلك عن طريق المعارضة نعرف الصحيح والحسن والضعيف ، والشاذ والمنكر) والمعلل " والمدرج (۳) وغير ذلك، وعن طريق معارضة الروايات نحكم على الرواة وضبطهم واتقانهم . (4) (١) الشاذ هو مخالفة الثقة في الرواية بمن هو أوثق منه أو أكبر عدداً ولا يعرف هذا إلا بالمعارضة . (۲) والمنكر هو انفراد الضعيف برواية ما أو مخالفته الثقة ولا يعرف ذلك إلا بالمعارضة . (۳) قال أحمد شاكر في هامش الباعث الحثيث ص ٦٥ : ( والطريق إلى معرفة العلل جمع طرق الحديث والنظر في اختلاف رواته وفي ضبطهم واتقانهم فيقع في نفس العالم العارف بهذا الشأن أن الحديث معلول ، يغلب على ظنه فيحكم بعدم صحته أو يتردد فيتوقف (٤) الحديث المدرج ما كانت فيه زيادة ليست منه ، ويعرف المدرج بوروده منفصلاً في رواية أخرى أو بالنص على ذلك من الرواي أو من بعض الأئمة المطلعين أو باستحالة كونه صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ، بهامش الباعث الحثيث. ص ٠٧٤ ٤٩ -