← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمييز - مسلم - ت الأعظمي - وزارة المعارف
مسلم بن الحجاج العلل والسؤالات
A− A+
42
وقال الخطيب : روى ابن المذهب عن ابن مالك القطيعي حديثاً لم يكن سمعه منه قلت [ القائل هو الذهبي ] لعله استجاز روايته بالوجادة فإنه قرن مع القطيعي ) ثم قال الذهبي : ( الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بالمتقن ، وكذلك شيخه ابن مالك ، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد ، والله أعلم ) فقد تكلم الذهبي في ابن المذهب وابن مالك القطيعي ، والأخير ـ أعني القطيعي - هو الراوي الوحيد الذي اشتهر عن طريقه مسند ابن حنبل ، والأسانيد الشائعة لرواية المسند كلها عن طريق القطيعي ولذلك أجدني مضطراً إلى نبذ ما قاله السبكي عن الذهبي أو ما يقال عن عدم قبول الجرح إن كان هناك خلاف مذهبي بين الناقد والراوي . قال السبكي : ( والذي أفتي به أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبي في ذم أشعري ولا شكر حنبلي ، والله المستعان ) » (۹۲) وقد قال السبكي من قبل : بل الصواب عندنا أن من ثبتت إمامته وعدالته ، وكثر مادحوه ومزكوه ، وندر جارحوه ، وكانت هناك قرينة دالة على رحه من تعصب مذهبي أو غيره فإنا لا نلتفت إلى الجرح فيه ونعمل فيه بالعدالة ، وإلا فلو فتحنا هذا الباب وأخذنا تقديم الجرح على إطلاقه لما سلم لنا سبب أحد الأئمة من ، إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك في (۹۳) هالكون (١٣) وقال : ( إن الجارح لا يقبل منه الجرح وإن فسره في حق من غلبـت طـاعـاته على معاصيه ومادحوه على ذاميه ومزكوه على جارحيه إذا كانت هناك قرينة يشهد (۹۱) ميزان الاعتدال ٥١٠:١ - ٥١٢ . (۹۲) قاعدة في الجرح والتعديل ٣٦ . (۹۳) قاعدة في الجرح والتعديل ٦ . ٤٣