26
1
بل أكثر من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بنفسه بأنه يحكم بناء على الأمور الظاهرة .
)
عن زينب عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فمن قضيت
(۱۸)
(
له بحق أخيه شيئاً بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها (١٨). وقال جابر رضي الله عنه : «غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا وكان من المهاجرين رجل لعاب، فكسع أنصارياً ، فغضب الأنصاري غضباً شديداً، حتى تداعوا . وقال الأنصاري : ياللأنصار ، وقال المهاجري ، ياللمهاجرين . فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال دعوى أهل الجاهلية ؟ ثم
قال : ما شأنهم ؟
فأخير بكسعة المهاجري للأنصاري، قال النبي صلى الله عليه وسلم : دعوها
فإنها خبيثة .
وقال عبد الله بن أبي بن سلول : أقد تداعوا علينا ؟ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل
فقال عمر : ألا نقتل يا نبي الله هذا الخبيث ـ لعبد الله ـ ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه (۱۹) .
(19)
ولو أن هناك قرائن كثيرة كانت تدل على نفاقه ، بالرغم من ذلك استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة أصحابه، لأنه في الظاهر كان ينطق بالشهادتين ، ويقيم الصلاة ، ويشترك في بعض الغزوات، ولأجل هذا أدخله ضمن أصحابه ظاهراً .
وهذا ما فهمه المسلمون بأن الحكم يبنى عادة
(۱۸) خ الشهادات ۲۷ ؛ أيضاً م الأقضية ٤ .
-
على الظاهر .
۲۷
( ۱۹ ) خ المناقب ٨ .