24
أيضاً على ترك الكبائر وتحمله أيضاً على ترك الرذائل المباحة ... ويشترط مع
ذلك أن يكون بلا بدعة مغلظة . . . »
العدل في استعمال المحدثين :
قال ابن المبارك ( المتوفى ۱۸۱ هـ ) :
1
(۱۱)
العدل من كان فيه خمس خصال : -
يشهد الجماعة
۲ - ولا يشرب هذا الشراب (أي النبيذ )
——
ولا تكون في دينه خربة
٤ - ولا يكذب
ه - ولا يكون في عقله شيء )
وقال أصحاب مصطلح الحديث في تعريف العدل :
أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً سلياً من أسباب الفسق وخوارم المروءة ) . لكنه ليس معنى العدالة خلو الرجل من الذنوب كافة ظاهراً وباطناً ، لأن هذا أمر لا يمكن تحقيقه لغير المعصوم ولا يمكن التحقق منه ) . بل معنى العدالة أن تكون الطاعة غالبة ولا يكون مطعوناً في ظاهره، لأن الإنسان لا يملك الحكم على الباطن بل يُبنى الحكم في الدنيا على الظاهر . ولهذا السبب أجري حكم الإسلام على المنافقين في قضايا الزواج والطلاق والإرث
(۱۱) شرح الكوكب المنير ٢ : ٣٨٤ - ٣٨٥ .
( ۱۲ ) الكفاية ٧٩ . ( ۱۳ ) تدريب ۱ : ۳۰۰ .
(١٤) وفي المسودة لآل تيمية ص ٢٥٦ : ( قال شيخنا فقد رتبهم أربع مراتب . مسلم ، وعدل الظاهر ، وباطن ،
...
وفاسق . وكأنه يعني بالعدالة الباطنة ما يثبت عند الحاكم، وبالظاهرة ما ثبت عند الناس بلا حاكم . وقال السرخسي : « ثم العدالة نوعان : ظاهرة وباطنة. فالظاهرة تثبت بالدين والعقل على معنى أن من أصابها فهو عدل ظاهراً، لأنهما يحملانه على الاستقامة ويدعوانه إلى ذلك . والباطنة لا تعرف إلا بالنظر في معاملات المرء ولا يمكن الوقوف على نهاية ذلك لتفاوت بين الناس فيهما ، ولكن كل من كان ممتنعاً من ارتكاب ما يعتقد الحرمة فيه فهو على طريق الاستقامة في حدود الدين، وعلى هذه العدالة نبني حكم رواية الخبر في كونه حجة . أصول السرخسي
(...
٢٥
-
. ٣٥١
٣٥٠:١