23
وكتب عمر رضي الله عنه : « والمسلمون عدول في الشهادة إلا مجلوداً في حـد أو مجرباً عليه شهادة زور أو ظنيناً في ولاء أو قرابة " . وقال ابن عباس : « شهد عندي رجال مرضيون ، وأرضاهم عندي عمر ) . وقال شريح ( المتوفى (٨٥هـ في قضية امرأة ادعت أنها حاضت في شهر ثلاث حيضات إن جاءت من باطنة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته . . . وقال مجاهد ( المتوفى سنة ١٠٥هـ ممن ترضون من الشهداء : عدلان حران
مسلمان (۸)
(V)
في ضوء هذه النصوص يمكن القول إن كلمة العدل - هنا ـ معناها الرضا . العدل اصطلاحاً :
العدل عند علماء أصول الفقه :
العدالة ، قال الرازي في المحصول : هي هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعاً حتى يحصل ثقة النفس بصدقه ويعتبر فيها الاجتناب عن الكبائر وعن بعض الصغائر
...
وقال الغزالي : ( العدالة عبارة عن استقامة السيرة والدين ، ويرجع حاصلها إلى هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعاً حتى تحصل ثقة النفوس بصدقه فلا ثقة بقول من لا يخاف الله تعالى خوفاً وازعاً عن الكذب ، ثم لا خلاف في أنه لا يشترط العصمة من جميع المعاصي، ولا يكفي أيضاً اجتناب الكبائر بل من الصغائر ما يرد به كسرقة بصلة وتطفيف في حبة قصداً ) . وقال ابن النجار : العدالة في اصطلاح أهل الشرع : صفة أي كيفية راسخة في النفس ... تحمله على ملازمة التقوى والمروءة وتحملــه
إنسانية
(٥) الوثائق السياسية ٣٢٧ .
(٦) فتح الباري ٣٩:٢ . (۷) فتح الباري ۱ : ۲۹۰ . (۸) السنن الكبرى للبيهقي ١٦٣:١٠ .
(۹) ارشاد الفحول ٥١ .
( 10 ) المستصفي ١٥٧:١ .
I
٢٤