← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - القاري - ت الصباغ - ط الرسالة والأمانة
A−
A+
34
في ( الحلية (١) عن أبي هريرة(٢) مرفوعاً :
)
«إِنَّ اللَّهِ (۳) عِنْدَ كل بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الْإِسْلامُ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ يَذُبُ
عَنْ دِينِهِ ». أي يدفع ما وضعه بعض أعدائه
•
(1) هو أبو نعيم أ أحمد بن عبد الله الأصبهاني كان من أعلام المحدثين ، وأكابر الحفاظ ، أثنى عليه الثقات ، رحلت الحفاظ إلى بابه لعلمه وحفظه وعلو أسانيده . ترك كتباً عديدة وتوفي بأصبهان سنة ٤٣٠ هـ أما كتابه ( الحلية » فقد ترجم فيه لعدد كبير من الصالحين يقارب السبعمائة ، وأورد فيه روائع أقوالهم وغرائب أحاديثهم ، غير أن في هذا الكتاب أحاديث باطلة رواها بأسانيد تالفة، ولم يصرح أبو نعي بأن هذه الأحاديث موضوعة اكتفاء منه بذكر أسانيدها ، ذلك لأن رواية الحديث الموضوع وكتابته حرام ما لم يبين الراوي أمره . وعلماء تلك العصور كانوا يعرفون الأسانيد ، فتبرأ ذمتهم من العهدة بذكر السند . أما في رنا هذا فلا تبرأ الذمة بالاقتصار على إيراد السند ، لأن ذلك لا يحقق النجاة من هذه الأحاديث ، ولذا فلا بد من التصريح بدرجة الأحاديث المروية ، كما قال السخاوي في « فتح المغيث » .
عصر
(۲) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، أسلم سنة ٧ هـ ، ولزم صحبة النبي وكان من أكثر الصحابة حفظاً للحديث ورواية له ، ولي إمرة المدينة ، واستعمله عمر على البحرين ، وكان كثير العبادة ، توفي سنة ٥٩هـ
(۳) في المطبوعة : الله . والحديث ذكره أبو نعيم في الجزء ١٠ ص ٤٠٠ وفيه اختلاف عما ذكره المؤلف ونصه في ( الحلية ) : ( إن الله عند كل بدعة تكيد الإسلام وأهله من يذب عنه ويتكلم بعلاماته ، فاغتنموا تلك المجالس بالذب عن الضعفاء وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلا » . على أنه ما كان ينبغي للمؤلف أن يذكر هذا الحديث دون أن يبين ضعفه إذ الحديث في اسناده عبد الغفار المدني قال الذهبي : [ لا يعرف وكأنه أبو مريم ( يعنى عبد الغفار الأنصاري المتهم بالوضع ( فان خبره موضوع ] على أن دونه عبد السلام بن صالح وهو البلخي احد رواة هذا الحديث وهو متهم وقد ذكر الحافظ العسقلاني في ( اللسان » أنه آفة هذا الحديث.
أيضاً بالوضع ،