← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - القاري - ت الصباغ - ط الرسالة والأمانة
A−
A+
20
24
في سلك أهل الزلل ، وأخذ عليه شيء من الخطل ، وهم هم ، فكيف
بنا مع قصورنا واقتصارنا .. ) .
على
على
أن هذا الكلام لا يعني لديّ ترك النقد البناء ، فوالله لأن أدل الخدمة السنة أحب إلي من أن يثنى على في مجاملة ،
خطأ في عملي
والنقد المنهجي الصحيح كان ولا يزال سنة السلف ورائد التقدم في كل
عصر
هذا وإني لأرجو أن نفيد من هذه الكلمة الطيبة في موقفنا من
المؤلف وكتابه . وقد آن لنا أن نعرف
التعريف بالمؤلف :
هو نور الدين علي بن محمد بن سلطان الهروي المكي . عرف بالملا علي القاري . ويبدو أن كلمة ( مُلاً ) تعني (العالم ) وهي فارسية (1) ولد في هراة من نواحي خراسان (۲) ، ونشأ في ربوعها ، وبدأ دراساته فيها ، ثم رحل إلى مكة ، واتخذها له داراً ومقراً
وقد تتلمذ فيها على عدد من أعلامها كأبي الحسن البكري المتوفى ٩٥٢ وأحمد بن حجر الهيتمي المتوفى سنة ٩٧٤ هـ
(۱) جاء في كتاب «برهان قاطع» وهو باللغة الفارسية تأليف محمد حسين بن خلف التبريزي وتحقيق الدكتور محمد معين ٤ / ۷۰۳۰ ما ترجمته : ملا) ، بضم الأول وتشديد الثاني ، وتنطق : منلا في اللغة التركية، والظاهر أنها منحدرة من كلمة (مولى ) العربية ومعناها السيد والمخدوم... ومعناها في الفارسية الحديثة : فقيه ومثقف ومتعلم وفاضل وروحاني ) . (۲) هراة اة الآن العاصمة الثانية لأفغانستان ، ولها تاريخ جليل قال ياقوت في «معجم البلدان» : ( هراة بالفتح : مدينة عظيمة مشهورة من أعظم مدن خراسان ، لم أر بخراسان سنة ٦٠٧ مدينة أجل منها ولا أعظم ولا أفخم ولا أحسن ولا أكثر أهلا منها. فيها بساتين كثيرة ، ومياه غزيرة، وخيرات كثيرة ، محشوة بالعلماء ، ومملوة بأهل الفضل والثراء
(
1