← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - القاري - ت الصباغ - ط الرسالة والأمانة
A−
A+
21
25
وقد توفي القاري رحمه الله فيها سنة ١٠١٤ هـ . وهكذا نرى أن الرجل
من رجال القرن العاشر وشهد أوائل الحادي عشر
والذي يبدو من مطالعة كتبه وما كتبه مترجموه عنه أنه كان مطلعاً على المكتبة الإسلامية اطلاعاً واسعاً وأنه كان يلخص كثيراً مما يقرأ ، ومن أجل
6
ذلك فقد ترك عدداً كبيراً جداً من المؤلفات جاوزت أسماؤها التي وصلتنا المائة (١) وأنه كان الثقافة متنوع فله مصنفات في التفسير والفقه والحديث والتصوف والتوحيد، وكان رحمه الله متعففاً يأكل من عمل يده ، فقد ذكروا أنه كان يكتب في كل عام مصحفاً وعليه طرر من القراءات والتفسير فيبيعه ويكفيه من العام إلى العام
وكان حنفي المذهب ، وقد تكون له بعض المواقف التي تدل على شيء من التعصب لمذهبه . قال المُحبي محمد أمين بن فضل الله المحبي الدمشقي الحنفي المتوفى سنة ١١١١ هـ :
.. لكنه امتحن بالاعتراض على الأئمة ولا سيما الشافعي وأصحابه الله تعالى ، واعترض على الإمام مالك في إرسال اليد في الصلاة وبالجملة فقد صدر منه أمثال لما ذكر ، وكان غنياً عن أن تصدر منه ) (۲) .
رحمهم
―
وكان عند المؤلف كما كان عند أمثاله من رجال القرن العاشر نزعة صوفية ، وهذا جانب ضعف في شخصية هذا العالم الجليل (۳)
ويبدو أنه – غفر الله له كان حريصاً على التأويل مسرفاً فيه
-
في التصحيح ، وستجد مواضع ذلك مذيلة بما علقت عليه
6
متساهلا
(۱) انظر مسرد كتبه الذي أوردته في آخر هذا الفصل
(۲) انظر «خلاصة الأثر ٣ / ١٨٥
انظر كلامه على الحديث ٣٣٦