← المكتبة ▭▭ 2 pages
الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - اللكنوي - ت زغلول - ط العلمية
عبد الحي محمد عبد الحليم اللكنوي العلل والسؤالات
A− A+
8
ما يتعلق بكل فن من أهل ذلك الفن لا من مهرة غير ذلك الفن ، فإن صاحب البيت أدرى بما فيه ، والماهر في شيء أعلم من غيره بما يتعلق به ، وقد نص المحدثون على أن أحاديث أمثال هذه الصلوات موضوعة وإن ذكرها جمع من الصوفية . فعاد قائلاً : إن العجب كل العجب أن أحداً من المشائخ العظام کالامام الغزالي (۱) مؤلف إحياء العلوم وغيره من التصانيف النافعة ، (۲) ومولانا عبد القادر الجيلاني قدس سره مؤلف غنية الطالبين ، وفتوح الغيب وغيرها من التآليف الرافعة ، وأبي طالب (٣) المكي مؤلف قوت القلوب وغيره من الدفاتر الموصلة إلى حسن المطلوب وغيرهم ممن تقدمهم أو تأخرهم ، وهم من الصوفية الكبار معدودون في طبقات الأولياء حملة ألوية الأسرار يضع حديثاً على رسول الله مع اشتهار أن الكذب على رسول الله الله لا يحل لمسلم فضلاً عن مثل هذا المسلم . (۱) هو مجد الاسلام محمد بن محمد بن محمد الغزالي مؤلف إحياء العلوم وجواهر القرآن ، وبداية الهداية والمنخول في الأصول ، وغيرها من التصانيف النافعة في الفقه والسلوك وغيرها المتوفى سنة ٥٠٥ وهو ممن عد من المجددين على رأس المائة الخامسة وليطلب تفصيل ترجمته من رسالتي فرحة المدرسين بذكر المؤلفات والمؤلفين (كما في هامش الأصل) (۲) هو قطب الأقطاب منبع السلسلة القادرية ومجمع العلوم الظاهرية والباطنية السيد عبد القادر الجيلاني المتوفى سنة ٥٢١ وله مناقب جمة ذكرها اليافعي في كتابه خلاصة المفاخر اختصار مناقب الشيخ عبد القادر وكتابه نشر المحاسن العالية في فضل المشايخ أصحاب المقامات العالية ( كما في هامش الأصل ) (۳) قال اليافعي في مرآة الجنان في حوادث سنة ٣٨٦ فيها توفى شيخ الاسلام قدوة الأولياء الكرام أبو طالب المكي صاحب قوت القلوب محمد بن عطية الحارثي . نشأ بمكة وتزيد ولقى الصوفية وصنف ووعظ وكان في البداية صاحب رياضة ومجاهدة ، وفي النهاية صاحب أسرار ومشاهدة إنتهى . وذكر ابن خلكان في تاريخه في اسمه ، ونسبه محمد بن علي بن عطية أبو طالب المكي الواعظ صاحب كتاب قوت القلوب ، وقال كان رجلا مجتهداً في العبادة لم يكن من إيل مكة وإنما كان من إيل الجبل وسكن بمكة فنسب إليها ، وكان يستعمل الرياضة كثيراً حتى قيل إنه يهجر الطعام زماناً وإقتصر على أكل الحشائش المباحة فاخضر جلده من كثرة تناولها ولقي جماعة من المشايخ في الحديث وعلم الطريقة ودخل البصرة بعد وفاة أبي الحسن بن سالم البصري فانتهى إلى مقالته ودخل بغداد فوعظ الناس فخلط في كلامه فتركوه و هجروه و توفى لست خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاثمائة ببغداد ( كما في هامش الأصل)
→ prev 8 / 151 next ←