← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - اللكنوي - ت زغلول - ط العلمية
عبد الحي محمد عبد الحليم اللكنوي العلل والسؤالات
A− A+
13
ابن مريم ابن يوسف النجار لم يخلق بغير أب وأباحوا شرب الخمر والزنا وغير ذلك عند الضرورة الشديدة وكون النية صالحة ، وأسقطوا العبادات الشاقة بل السهلة أيضاً وخالطوا النصارى أكلاً وشرباً ومشياً وقياماً وقعوداً ولباساً ومسكناً ، وحسنوا أطوارهم في حركاتهم ومسكناتهم وأباحوا في جميع أطوارهم ولهم غير هذه أقوال خبيثة وأفعال ردية التشبه بهم قد خالفوا دين الإسلام أصولاً وفروعاً ومع ذلك ظنوا أن طريقهم هي التي فطر الله الخلق عليها لا تبديل لخلق الله وأنها هي الاسلام حقاً وإن المسلمين كلهم أولهم وآخرهم من أولهم وآخرهم من عصر الصحابة إلى عصرهم قد أخطأوا في فهم معاني القرآن والأحاديث النبوية ، ولم يصلوا إلى فهم أسرار الشريعة النقية ولعمري إفساد هؤلاء الملاحدة وإفساد إخوانهم الاصاغر المشهورين بغير المقلدين الذين سموا أنفسهم بأهل الحديث وشتان ما بينهم وبين أهل الحديث قد شاع في جميع بلاد الهند وبعض بلاد غير الهند فخربت به البلاد ووقع النزاع والعناد فإلى الله المشتكى وإليه المتضرع والملتجأ . » بدأ الدين غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ) (۱) . ولقد كان حدوث مثل هؤلاء المفسدين والملحدين في الأزمنة السابقة في أزمنة السلطنة الاسلامية غير مرة فقابلتهم أساطين الملة وسلاطين الأمة بالصوارم المنكية وأجروا عليهم الجوازم المفنية فاندفعت فتنتهم بهلاكهم ولما لم تبق في بلاد الهند في أعصارنا سلطنة إسلامية ذات شوكة وقوة عمت الفتن وأوقعت عباد الله في المحن فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ومنهم من توجهوا إلى الافتراء على النبي المصطفى الذي ما نطق بالهوى ، إن هو إلا وحي يوحى » : وحرفوا في كلماته الشريفة بالزيادة والنقصان ونسبوا اليه ما اخترعته خواطرهم تشكيكاً وتخليطاً وإفساداً في أهل الايمان . وقد وفق الله خدام حديث نبيه وحملت ألوية شرعه بإبطال خبائثهم وإظهار مكائدهم فميزوا بين الأحاديث النبوية ، وبين الأخبار الاختراعية وألفوا تأليفات إضمحلت بها خزعبلاتهم وفنت بها مزخرفاتهم فلله درهم ودرمن سلك مسلكهم (۱) مسلم الايمان باب ٦٥ رقم ٢٣٢ رقم . ۰۲۷۳۰ 6 12 ابن ماجه رقم ٣٩٨٦ ، ۳۹۸۸ ، الترمذي