← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام - السهيلي- ت الوكيل - ط الكتب الإسلامية
عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي أبو القاسم السيرة والشمائل
A− A+
13
بل إنهم في كثير مما تعرفة الحياة عنهم لا يذكرون محمداً إلا حين يرون عرائس «المولد» ، وثمت ترى على الشفاه غَمْغَمَةً وَهَمْهَمَةٌ ! ! وقد يُخيل إليك أن هذه صلوات وسجدات ، وماهي إلا نفئات من حمم شهوات ! ! . فماذا نفعل ، لنكتب الحق ؟ . أنجين عن الهتاف الروحى الجميل بالحقيقة خشية هؤلاء المنذرين بالوعيد الكنود ، والفتنة الحقود ؟ . أنذهن كما يُدهنون مخافة أن يُعَرِّ بدعلينا الباطل بهتانه وعدوانه ، أو يقترف ضدنا المكر السيء ؟ ! . - إن إيماننا بالله ، وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - لأكرم وأعز من أن نذ له لدعاة إلا فك ، وكهنة الزور ، أو أن نرغمه على الاستخذاء في سبيل الوصول إلى غرض دون هو : النجاء من سلاطةِ جاهلية جاحدة ، أو سفاهة وثنية حاقدة ، وإن الحق الذي يجعل من الحياة شيئاً جميلا وعظيما ، لأسمى من أن نأذن لهذا الركام الأسود من الأساطير أن يزحف على أفق ضياء الحق ، لا لشيء سوى أن نكون مع رَدْغَةِ الأكثرية في تلطخ نتن ! ! والله يهدينا بقوله : (وما أكثر الناس ولو حرضت بمؤمنين) يوسف : ۱۰۳ ) وإن تُطِعْ أكثرَ مَنْ فى الأرض يُضِلُّوك عن سبيل الله ) . الأنعام : ١١٦ - صلى الله عليه وسلم - ثم إنى أتساءل : هل تحتاج مكانة الرسول إلى أن ندعمها بالأكاذيب ، حتى نؤيد أو تردد كل أكذوبة اختلقت ؟ إن الذي يزعم هذا كالذى يزعم أن الحق في حاجة إلى الباطل ، وأن الصدق