← المكتبة
▭▭ صفحتان
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام - السهيلي- ت الوكيل - ط الكتب الإسلامية
A−
A+
12
لأنه بما هو عليه في عقول عبيدى الخرافة يعيش مسجوداله ، معبوداً تساق إليه
حمر النعم
، و تحتشد الدنيا في باحاته وساحاته بكل ترفها وزينتها وفسوقها
وشهواتها !! .
.
إنهم يريدون منه أن يقول ماقال الإشراقيون من الصوفية عن محمدهم الموهوم : إن محمداً هو الأول والآخر ، والظاهر والباطن . أن يقول عنه ما يقول نعقة ( الموالد » ونبحة المناوى ! ! « لولاه ما كان ملك الله منتظما » ! ! .
أو ماقاله الوضاع الأفاك الذى افترى أن الله قال لمحمد : « لولاك ما خلقت
الأفلاك )
أو ما قاله البوصيرى :
فإن من جودك الدنيا وضرتها
ومن علومك علم اللوح والقلم
وإذا كانت الدنيا والآخرة بعض كرم الرسول ، فماذا بقى الله ؟ وإذا كان
علم اللوح والقلم بعض علم محمد ، فماذا بقى الله ؟ .
يريدون منه أن يؤمن ، وأن يحمل الناس على الإيمان بأن محمداً حى فى قبره لم يمت ، وأن أعمالنا عليه تعرض ، يريدون منه أن يعتقد بلا وهم ريبة في أن
E
قبر محمد خير وأفضل من عرش الله . والذين يريدون حمله على هذا لا يعرفون عما جاء به محمد شيئا . مدى معرفتهم أنه خُلق من نور ، وأن المصحف لا يجوز أن يمس على غير طهارة !! أما عن نبوة محمد ، أما ماذا في المصحف من هدي ؟ أما هذا النور والحق والحياة فهم عنه عمون ! !