4
وإذا كان كذلك فالواجب علينا التعرف على سنته ثم العض عليها بالنواجذ، وهو أمر كثر حديث الوعاظ عنه فلا تكاد تجد واعظاً إلا وهو يحث على التمسك بسنته الله ، وقل أن نجد نجد منهم من يضع النقاط على الحروف فيبين لنا سنته في مختلف الأمور التي تعرض لنا في حياتنا، كيف كان يتعامل مع أزواجه وأهل بيته ؟ وكيف عامل خدمه وأصحابه، بل كيف تعامل مع عدوه. وهكذا سلسلة طويلة من الأسئلة، نستلهم من خلال الإجابة عنها هدي النبي ، ويدفعنا إلى تلمـس هـذا الهــدي إيماننا أنه الأنموذج الذي وضعه الله نصب أعيننا ، وطالبنا باتباعه والمشي على نهجه وغرزه ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لَّن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ (الأحزاب : ٢١).
إننا نود من خلال هذه الصفحات أن ننتقل بإيماننا بالنبي من الإطار النظري إلى الاتباع العملي الذي هو برهان الإيمان ودليله وحقيقته، وحينها فقط نكون مؤمنين حقاً بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وحينها فقط تستقيم حياتنا وفق الإسلام العظيم الذي أنزله الله ليحكم حياتنا ، لا ليكون مجرد شعار نتدثر به
6
- ٤-