5
من غير أن يكون واقعاً يرشد سلوكنا ويقيم حياتنـا وفـق مراضي ربنا تبارك وتعالى.
إن الأمور التي نحتاج فيها إلى الاستمساك بهدي النبي كثيرة تشمل كل لحظة في حياتنا، فما من صفحة في حياتنــا إلا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيها توجيه بقوله أو فعله.
وفي هذه الصفحات نسلط الضوء على جانب من الجوانب المهمة في حياتنا، وهو المعاملة مع الآخرين، ننهل في
تصحیح هذا الجانب من معاملة النبي صلى الله عليه وسلم للآخرين، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الهدي مع فساد تعاملنا مع بعضنا، فالدين ليس فقط معاملة مع الله، بل هو معاملـة مـع الخلق أيضاً، ولئن كانت حقوق الله مبنية على المسامحة فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة ، لذا وجب علينا معرفة هدي النبي في المعاملة مع الخلق؛ لنتأسى به، فتنصلح علاقاتنا الأسرية
والاجتماعية.
كما أن إشاعتنا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه أبلغ الرد وأقومــه عــلى الافتراءات والأباطيل التي يثيرها الأفاكون عن شخصه ، فلئن تساءل بعضهم عن الخير الذي جـاء بـه محـمـد ، فإنـا نعتقد أنه جاء بكل خير، وما صفحاتنا إلا بعض قطرات من بحر خيره وهديه .