← المكتبة
▭▭ صفحتان
الخصائص النبوية المسماة فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب - الأهدل
A−
A+
19
۱۹
الفصل الأوَّلُ فِيمَا اختَصَّ به في ذاتِهِ في الدنيا : اختص صلى الله عليه
وسلم بِأَنَّهُ أُولُ النَّبيينَ خَلْقاً
وبتقدم نبوته فكان نبياً وَآدَمُ .
جملة من العلم مشتملة على فروع ومسائل غالباً كما أن الباب جملة من العلم مشتملة على فصول والكتاب جملة من العلم مشتملة على أبواب ( الفصل الأول فيما اختص به أي عن الأنبياء صلوات الله عليه ) في ذاته في الدنيا ) أي مما كان مصاحباً له في أيام وجوده في الدنيا وأن استمر بعضه إلى بعد وفاته ( اختص بأنه أول النبيين ) وفي نسخة الأنبياء ( خلقاً ) بفتح الخاء أي ايجاداً وآخر هم بعثار واه أبو نعيم والديلمي وغيرهما عن أبي هريرة بلفظ كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث وابن سعد عن قتادة بلفظ كنت أول الناس واسناده ضعيف لضعف بقية وسعد بن بشير من رواته ومعني كونه أولهم خلقاً أنه تعالى جعله حقيقة تقصر عقولنا عن معرفتها وأفاض عليها النبوة من ذلك الوقت وقول الغزالى المراد بالخلق التقدير لا الإيجاد لأنه قبل ولادته لم يكن موجوداً ممنوع لأن هذا من خصائصه إذ كل موجود مسبوق بتقدير وجوده بل الحق أن حقيقتة وجدت قبل وجود حقائق الأنبياء وشاهد ذلك حديث عبد الرزاق بسنده عن جابر أن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره فجعل ذلك النوريدور بالقدرة حيث شاء الله تعالى ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولاجنة ولانار ولاملك ولاسماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولاجن ولا أنس وفي حديث ابن القطان كنت نوراً بين يدي الله تعالى قبل خلق آدم باربعة عشر الف عام قال في المنح المكية وليس المراد من ذلك التقدير لأن غيره كذلك بل الإشارة إلى كون روحه العلمية ثبت لها ذلك الوصف دون غيرها في عالم الأرواح إذ ورد أن الأرواح خلقت قبل الأجساد بالفي عام ) وبتقدم نبوته ) قبل نفخ الروح في آدم ( فكان نبيا وآدم ) أبو البشر