← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخصائص النبوية المسماة فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب - الأهدل
محمد أحمد عبد الباري الاهدل السيرة والشمائل
A− A+
18
قصَرْته على إبرادِ الخصايص سَرْداً وَجيزاً وميزت فيه كل نوع مِنْ أنواعها تمييزاً وسَمَّتُهُ المُوذج اللبيب في خصائص الحبيب وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وينحصر في بابين الباب الأول في الخصايص التي اختص بها دون جميع الأنبياء ولم يونها نبي قبله وفيه أربعة فصول صحيح في ضعيف لم يبلغ درجة الحسن لغيره وإلا فهو حجة حتى في الأحكام وذلك بأن تكثر طرقه أو يعتضد بعمل أهل العلم به أو موافقة شاهد أو ظاهر القرآن ( قصرته ) أي الأنموذج أي جعلته مقصوراً ( على إيراد الخصائص سرداً) أي متوالية من غير تخلل إيراد أدلة (وجيزاً) أي قصيراً يقال وجز اللفظ وجازة فهو وجيز أي قصير ( وميزت فيه كل نوع من أنواعها تمييزاً ) جلياً واضحاً والتمييز رفع الإيهام وإزالة اللبس عن الكلام والنوع ماهية يقال عليها وعلى غيرها الجنس قولياً أولياً ( وسميته أنموذج اللبيب ( أي العاقل وإنما إضافه اليه لأنه لا ينتفع به إلا هو دون غيره (في خصائص الحبيب ) أي حبيب الله تعالى ( وماتوفيقي إلا بالله فإنه ولى التوفيق أي بأن يجعل فعلي موافقا لما يحبه ويرضاه ( عليه ) لاعلى غيره ( توكلت ( أي اعتمدت واستندت ) واليه أنيب ) أي ارجع بالتوبة ( و ينحصر ) أي الانموذج الذي قصدت لناليفه ( في بابين ( لأن ما اختص به و إما أن يكون ممتازاً به على الأنبياء أو على أمته والأول من ذلك مذكور في الباب الاول الثاني منها في الباب الثاني ( الباب الأول ( من البابين ( في الخصائص التي اختص بها دون جميع الأنبياء ) والمرسلين ( ولم يؤتها نبي قبله ( جملة مفسرة الماقبلها ( وفيه ) أي في الباب الأول ( أربعة فصول ( جمع فصل وهو لغة الحاجز بين شيئين واصطلاحاً