← المكتبة
▭▭ صفحتان
الخصائص النبوية المسماة فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب - الأهدل
A−
A+
17
وَتَتَبَّعْتُ فيه الأحاديث الواردة في خصايص منصب النبوة وعظيم فضائلها)
إلى مطلوب خبرى ( وتتبعت فيه ) أي في الكتاب الكبير ( الأحاديث الواردة في خصائص منصب النبوة وعظيم فضائلها ) والتتبع تطلب الشيء بعد الشيء بغير عجلة يقال تتبع فلان أحوال فلان أى تطلبها شيئاً بعد شيء في مهلة والأحاديث جمع حديث والمراد به في عرف الشرع ما أضيف إلى المصطفى قولا أو فعلا صلى الله تقريراً كانه لوحظ فيه مقابلته القرآن لأنه قديم والواردة الواصلة الينا بالإسانيد
والمنصب وزان مسجد الرتبة العالية الرفيعة والنبوة منسوبة إلى النبي الكريم والعظيم الجليل وعظمته تعظيماً فخمته والفضائل جمع فضيلة وهي ضد النقيصة ) تنبيه ( الأحاديث التي أوردها المصنف في الخصائص الكبرى لم يلتزم فيها الصحة والحسن بل قال أوردت فيه كل ماورد ونزهته عن الأخبار الموضوعة وما يرد وتتبعت الطرق والشواهد لما ضعف من حيث السند وهذا يدل على أنه لم يورد فيها حديثاً ضعيفاً ألا وله شاهد يقويه ويعضده ومع هذا لا يخلو بعضها من مقال وعادة المحدثين التساهل في غير الأحكام فقد قال ابن مهدي رحمه الله تعالى إذا روينا عن النبي في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا في الرجال وإذا روينا في الفضائل والثواب والعقاب سهلنا في الأسانيد وسامحنا في الرجال وقال غيره يعمل بالضعيف إذا لم يشتد ضعفه في الفضائل والمناقب والمواعظ والقصص ويجوز إيراده في هذه من غير ذكر سنده ولا تبيين ضعفه بخلاف مالا يجوز العمل به فيه لا يجوز أيراد حديث ضعيف فيه إلا إذا بين ضعفه أو تبرا من عهدته كفي كتاب فلان كذا ونحو ذلك قال ابن حجر المكى وضابط اشتداد الضعف أن يكون في سنده كذاب أو متهم بالوضع انتهى وقال هو وغيره الخصوصية لا تثبت ألا بدليل فلا تثبت بالاحتمال وهل مرادهم بالدليل ما يشمل الصحيح والضعيف الذي لم يشتد ضعفه لأن الظاهر أن الخصائص من قبيل المناقب التي يحتج فيها بالضعيف والكلام