← المكتبة
▭▭ صفحتان
الخصائص النبوية المسماة فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب - الأهدل
A−
A+
15
- ١٥ -
محمدال
الحمد لله الذي أتقن كل شيءٍ فَاحْتَبَكَ وَبَعَثَ حَبِيبَهُ محمداً
فَأَنارَ بهِ كلَّ حَلك و آناهُ مِنَ المعجزت مَا لَمَ يُوْتِ نَبي ولا مَلَك.
( الحمد ) أي كل أفراده أن جعلت أل فيه للاستغراق وماهيته أو حقيقته إن جعلت للجنس وهو الوصف على الجميل الصادر بالاختيار حقيقة أو حكماً على جهة التعظيم ظاهراً أو باطناً
( الله ) أي مملوك أو مختص به فلا فرد منه لغيره ، بل هو المستحق لجميع المحامد
وإن انتقم وعذب فحمد غيره مجاز إذ الكل منه وإليه .
( الذي أتقن ) أي أحكم بحكمته أى بمعرفته الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام. ( كل شيء فاحتبك ) أي فانتظم وحسن قال ابن الاعرابي كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد حبكته
( وبعث ) أي أرسل إلى كافة الثقلين ( حبيبه ) وخليله وصفيه ونجيه (محمداً) اسم مفعول من التحميد وهو المبالغة في الحمد سمي به لكثرة خصاله الحميدة ) أى رحمه رحمة مقرونة بتعظيم وسلمه من كل آفة منافية لغاية الكمال ونهاية الجلال ( فانار به كل حلك ( أي ظلمة الحلك بفتح الحاء شدة السواد (وآتاه) بعد الهمزة أي أعطاه ) من المعجزات ) الحسية والمعنوية جمع معجزة وهى أمر خارق للعادة يدعو إلى الخير والسعادة مقرون بدعوى النبوة قصد به إظهار صدق من ادعي أنه رسول الله ) والخصائص ) جمع خصوصية بالفتح والضم وهي ماجعل له دون غيره ( ما لم يؤت ) بالبناء للمفعول ( نبي ) أي ولا رسول ( ولا ملك ) بفتحين واحد الملائكة وهم أجسام لطيفة نورانية تتشكل باشكال مختلفة أو هي جواهر مجردة بسيطة ذات حياة وعقل ونطق وسائط بين الله تعالى وبين الأجسام