← المكتبة
▭▭ صفحتان
الخصائص النبوية المسماة فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب - الأهدل
A−
A+
14
وبه نستعين
الحمد لله الذي شرف محمد له وكرمه بانواع التشريف والتكريم ومنحه من الفضائل مالم يشاركه فيه صفى ولا خليل ولا كليم وفضل أمته على جميع الأمم وأعطاهم في الدارين أفضل النعم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة أنجو بها إذا زلت القدم وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث بالدين القويم الأتم وعلى آله وصحبه نجوم الظلم وبعد : فهذا فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب فى خصائص الحبيب ، سألنيه بعض طلبة العلم الشريف فأجبته رغبة في خدمة الجناب المصطفوي وإن لم أكن ممن بلغ رتبة التأليف، وبالغت في الاختصار خوفاً من عروض مانع عن الإكمال ، وألفته والبال مشوش بكثير من الأشغال ، وقد أهملت منه تراجم من ذكرهم المؤلف من العلماء الأعلام لعزمي على أفراد تراجمهم في كراس يكون ذيلا للشرح بعد التمام والله المسئول أن ينفعني به في الأولى والأخرى وأن يلهمني فيه الصواب ويوفقني لما هو الأولى والأحرى وأن ينفع به المشتغل من الطلاب ويفيض على وعليهم من النور المحمدي ما يرفع عن الافئدة
الحجاب ، إنه تعالى كريم منعم وهاب لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أي أفتتح أو أؤلف متبركا أو مستعيناً بالله الموصوف بكمال الإحسان والمعروف بإفاضة جلائل النعم علي كل جماد وحيوان وافتتح المؤلف كتابه بالبسملة اقتداءاً بالكتاب العزيز وعملاً بالحديث الحسن كل أمر ذي بال أي حال يهتم به لا يبدي فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع أي مقطوع البركة ، وأخرج الخطيب حديث بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب وإخرج أيضاً عن ابن جبير لا يصلح كتاب إلا وأوله بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان شعراً وسياتي البحث في كونها من الخصائص في محله من الكتاب إن شاء الله تعالى .