← المكتبة ▭▭ صفحتان
إمتاع الأسماع - المقريزي - ت النميسي - ط العلمية 1-15
أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي تقي الدين السيرة والشمائل
A− A+
19
ابن كعب (۱) بن تميم بن مرة . تحكيمه في أمر الحجر الأسود وكان الله تعالى قد صانه وحماه من صغره ، وطهره وبرأه من دنس الجاهلية ومن كل عيب ، ومنحه كل خُلق جميل ، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين ، لما شاهدوا من طهارته وصدق حديثه وأمانته ، بحيث أنه لما بنيت الكعبة بعد هدم صلى الله قريش لها في سنة خمس وثلاثين ، وقيل : سنة خمس وعشرين من عمره وذلك قبل المبعث بخمس عشرة سنة وبعد الفجار بخمس عشرة سنة - ووصلوا إلى موضع الحجر الأسود ، اشتجروا فيمن يضع الحجر موضعه ، فأرادت(٢) كل قبيلة رفعه - — إلى موضعه ، واستعدوا للقتال وتحالفوا على الموت ، ومكثوا على ذلك أربع ليال فأشار عليهم أبو أمية(۳) حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ـ وهو أسنّ قريش يومئذ - أن يجعلوا بينهم حكماً أول من يدخل من باب المسجد ، فكان أول من دخل رسول الله الله ، فلما رأوه قالوا : هذا الأمين قد رضينا به ، وأخبروه الخبر ، فقال : [ هلموا (٤) لي ثوباً ، فأتي بثوب - يقال إنه كساء أبيض من متاع الشام كان له - فأخذ الحجر الأسود فوضعه فيه بيده ثم قال : لتأخذ كل الله قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعاً ، ففعلوا حتى بلغوا به موضعه فوضعه بيده ثم بني عليه . ويقال : كان الثوب الذي وضع فيه الحجر للوليد بن المغيرة . أول ما بديء به من النبوة = ولما أراد الله رحمة العباد ، وكرامته الله بإرساله إلى العالمين ، كان أولاً يرى يداً واحدة مع المظلوم على الظالم » ( ابن هشام جـ ١ ص ٢٦٤ ، ٢٦٥ بتصرف ) . (۱) ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ( تمام النسب من ابن هشام جـ 1 (۲) في ( خ ) فأراد (۳) في ابن هشام ( أن أبا أمية (٤) كذا بن المغيرة بن .۱۹ الله عبد ... » ج ۲ ص ، وهي من كلمة دعاء ، أي تعال في ( خ ) وصحتها ( هلم ) ، وهي ص . ( ٢٦٤ أسماء الأفعال ، تلزم لفظاً واحداً في كل حالاتها عند الحجازيين : [ للواحد والاثنين والجماعة والذكر والانثي ] ( المعجم الوسيط ٩٩٢ ، ٩٩٣ ) والنص في ( ابن هشام جـ ۲ ص ۱۹ ) : ( هلم إلي ) والآية ١٥٠ الأنعام ج ۲ ص : و قل هَلُمَّ شهداء كم ﴾ ، ۱۸ الأحزاب : ﴿ والقائلين لإخوانهم هَلُمَّ إلينا ) ، وانظر أيضاً ( بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ) جـ ٥ ص ٣٤١. . ۱۹