← المكتبة ▭▭ صفحتان
إمتاع الأسماع - المقريزي - ت النميسي - ط العلمية 1-15
أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي تقي الدين السيرة والشمائل
A− A+
15
أيام ، وقيل ابن تسع سنين فبلغ به بصرى (۱) ، وذلك فيما يقال لعشر خَلَون من ربيع الأول سنة ثلاث عشر للفيل . فرأى أبو طالب ومن معه آیات نبوته من ما زاده في الوصاة به والحرص عليه : من تظليل الغمام له ، وميل الشجرة بظلها عليه خبر بحيرا الراهب وبشر به بحيرا الراهب ) واسمه سَرْجِسُ من عبد القيس ) ، وأمر أبا طالب أن يرجع به لئلا تراه اليهود فيرمونه بسوء ، فكانت هذه أول بشرى بنبوته ، وهو لصغره غير واع إليها ولا متأهب لها ، وقيل : خرج مع عمه وله تسع سنين ، والأول أثبت(٢) منه أول أمره مع خديجة في التجارة وكان حكيم بن حزام (۳) قد رأى رسول الله علل بسوق حباشة ، واشترى.. برا من بز (٤) تهامة (٥) وقدم مكة . فذلك حين أرسلت خديجة إلى رسول الله (۱) بصرى : بالشام من أعمال دمشق ) معجم البلدان جـ ١ ص ٥٢٢ ) . وذكر ابن الجوزي أنه عله نزل تيماء ، وهي واحة في شمالي جزيرة العرب ( صفة الصفوة جـ ١ ص (۳۳ ٤٠ . ( ٤٣ . (۲) أورد هذا الخبر بتمامه : ابن الجوزي في ( صفوة الصفوة جـ ١ ص ٣٣ - ٣٥ ) ـ ابن هشام ( السيرة النبوية جـ ١ ص ۳۱۹ - ۳۲۲ ) - الطبري ( التاريخ جـ ۲ ص ۲۷۷ - ۲۷۹ ) ـ ابن كثير ( البداية والنهاية جـ ٢ ص ٣٤٥ - ٣٤٩ ) ـ ابن سيد الناس ( عيون الأثر جـا ص (۳) حكيم بن حزام بن خويلد ، وهو ابن أخي خديجة ، أسلم يوم الفتح وحَسُنَ إسلامه ، وغزا حنيناً والطائف ، وكان من أشراف قريش ، وعقلائها ، ونبلائها ، وكان الزبير ابن عمه ، قال البخاري في التاريخ ) : عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام . قال الذهبي : لم يعش في الإسلام إلا بضعاً وأربعين سنة ، باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف ، فقال له ابن الزبير : بعث مكرمة قريش ، فقال : ذهبت المكارم يا ابن أخي إلا التقوى ، إني اشتريت بها داراً في الجنة ، أشهدكم أني قد جعلتها الله . مات سنة أربع وخمسين ، بلغ عدد مسنده ( ٤٠ ) حديثاً ، له في الصحيحين أربعة أحاديث متفق ( مسند أحمد جـ ٤ ص ٤٠١ - ٤٠٣ ) ، ( المعارف : ۳۱۱ ) ، ( الجرح والتعديل : ٢٠٢/٣ ) ، ( المستدرك : ٤٨٢/٣ ٤٨٥ ) ، ( تهذيب الأسماء واللغات : ١٦٦/١ ) ، ( تهذيب التهذيب : ٤٤٧/٢ ) ، ( شذرات الذهب : ٦٠/١ ) . (٤) البر : نوع من الثياب والسلاح . ) المعجم الوسيط ج١ ص ٥٤ ) . (٥) تِهامة بالكسر ، قال أبو المنذر : تهامة تساير البحر ، منها مكة ، قال : والحجاز ما حجز بين تهامة : عليها = 1: