← المكتبة ▭▭ صفحتان
إمتاع الأسماع - المقريزي - ت النميسي - ط العلمية 1-15
أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي تقي الدين السيرة والشمائل
A− A+
14
= رمده ورمد عليه السلام في سنة سبع من مولده فخرج به عبد المطلب إلى راهب فعالجه وأعطاه ما يعالج به وبشر بنبوته (۱) حضانة أم أيمن وموت جده وكفالة عمه وحضنته بعد أمه أم أيمن بركة الحبشية مولاة أبيه ، حتى مات عبد المطلب من العمر ثماني سنين ، وقد أوصى به إلى ابنه أبي طالب(٢) لأنه كان أخا عبد الله لأمه ، فكفله عمه أبو طالب بن عبد المطلب وحاطه أتم حياطة حليته وخُلقه في صغره ويصبح صقيلا دهينا (٤) ، وكان بنو أبي طالب يصبحون عُمْصاً رُمْصاً (۳) وكان أبو طالب يقرب إلى الصبيان تصبيحهم أول البكرة فيجلسون وينهبون ، ويكف يده لا ينهب معهم ، فلما رأى ذلك أبو طالب عزل له طعامه على رسول الله حدة . وكان لا يصبح في أكثر أيامه فيأتي زمزم فيشرب منه شربة ، فربما عُرِض عليه الغداء فيقول : لا أريده ، أنا شبعان . مخرجه الأول إلى الشام وخرج به إلى الشام في تجارة وهو الله ابن اثنتي عشرة سنة وشهرين وعشرة = والنهاية ) ( دعوا ابني إنه يؤسس ملكاً » . (۱) ذكر صاحب ( تاريخ الخميس ( جـ ۱ ص ۲۳۹ في وقائع السنة السابعة من مولده الله : ( ومن وقائع هذه السنة ما روي أنه أصاب رسول الله الله رد شديد فعولج بمكة فلم يغن عنه ، فقيل لعبد المطلب : إن في ناحية عكاظ راهباً يعالج الأعين فركب إليه فناداه وديره مغلق فكان لا يجيبه ، فتزلزل به ديره خاف أن يسقط عليه فخرج مبادراً ، وقال : يا عبد المطلب ، إن هذا الغلام نبي هذه الأمة ولو حتى لم أخرج إليك لخر ديري ، وارجع به واحفظوه لا يغتاله بعض أهل الكتاب ثم عالج ) (۲) في ( خ ) ( المطلب ، والصحيح ما أثبتناه . فأبو طالب أخو عبد الله لأبيه وأمه ، راجع : ( المعارف ۱۱۸ لابن قتيبة ) ص (۳) الغمص : ما سال من العين من رمص ( المعجم الوسيط جـ ٢ ص الرمص . ( ٦٦٢ : وسخ أبيض جامد يجتمع في موق العين ( المرجع السابق جـ ١ ص ٣٢٧ ) . (٤) في ابن سعد « رُمْصاً شُعْثاً ) ، ( دهيناً كحيلاً ) ( جـ ۱ ص ۱۲۰ ) . ١٤