14
قبيلة ثقيف في الطائف التي ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوتهم أروع الأمثلة لبذل
الجهد وتحمل الأذى كما سيأتي.
٣- بذل الجهد وتحمل الأذى والصبر عليه.
انتقل النبي إلى ثقيف بالطائف بعد أن مكث في أهل مكة عشر سنين يدعوهم إلى الله عز وجل إلا أن دعوته عليه الصلاة والسلام قوبلت برفض شديد من أهل الطائف، فأصابه الا الله من الهم والغم ما لا يعلمه إلا الله جــــراء رفضهم لدعوته .
- لما استقر النبي في المدينة وبعد أن فرض الجهاد بدأ عليه الصلاة والسلام يرسل السرايا والبعوث إلى القبائل العربية لنشر الإسلام تارة، ويخرج هو بنفسه الشريفة لها تارة أخرى ، فلم ينتقل إلى الرفيق الأعلى حتى عمّ الإسلام الجزيرة العربية كافة، بل وكان قد جهز جيشاً لغزو أطراف الشام قبيل وفاته عليه الصلاة والسلام بقيادة أسامة بن زيد رضي الله عنه تمهيداً
لفتح الشام والعراق، لكنه توفي قبل إنفاذ هذا الجيش.
ه - ثم جاء أبو بكر الصديق رضي الله عنه فأكمل المسيرة، وأنفذ جيش أسامة الذي عقد لواءه النبي قبل وفاته، وذلك على الرغم من معارضة بعض الصحابة عندما أشاروا على أبي بكر بأن يمسك بعث أسامة؛ خشية أن تميل العرب بعد سماعهم بوفاة رسول الله على المدينة، فقال قولته الشهيرة: ( أنا أحبس جيشاً بعثهم رسول الله ؟ لقد اجترأت على أمر عظيم، والذي نفسي بيده لأن تميل علي العرب أحب إلي أن أحبس جيشاً بعثهم
١٤